تهذيب الآثار - الجزء المفقود
("
القَوْل فِي علل هَذَا الْخَبَر
")
وَهَذَا خبر - عندنَا - صَحِيح سَنَده، وَقد يجب أَن يكون على مَذْهَب الآخرين سقيما غير صَحِيح، لعلل:
إِحْدَاهَا: أَنه خبر لَا يعرف لَهُ مخرج عَن يحيى بن طَلْحَة، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي ﷺ َ -
يَصح إِلَّا من هَذَا الْوَجْه. وَالثَّانيَِة: أَنه خبر قد حدث بِهِ عَن الشّعبِيّ غير مطرف فَاخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعضهم فِيهِ: عَنهُ، عَن يحيى بن طَلْحَة، عَن أمه سعدى المرية، عَن طَلْحَة. وَقَالَ بَعضهم فِيهِ: عَن رجل، عَن سعدى، عَن طَلْحَة. وَالثَّالِثَة: أَن بعض من روى
ذَلِك، قَالَ: الَّذِي مر بطلحة وَكَلمه هَذَا الْكَلَام الَّذِي ذكر فِي هَذَا الْخَبَر عَن عمر، إِنَّمَا كَانَ أَبَا بكر لَا عمر ﴿قَالُوا: وَفِي ذَلِك دَلِيل من اضْطِرَاب الْأَمر فِيهِ، وعَلى وهائه.
وَالرَّابِعَة: أَن الْمَعْرُوف من هَذَا الْخَبَر من رِوَايَة الثِّقَات: إِنَّمَا هُوَ عَن عُثْمَان وَأبي بكر، لَا عَن طَلْحَة وَعمر - رَحْمَة الله عَلَيْهِم.
وَالْخَامِسَة: أَنه خبر لم يسمعهُ يحيى بن طَلْحَة من أَبِيه، وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَن أمه، عَن أَبِيه﴾