Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود والذي فيها من ذلك الإبانة عما يجزئ المصلي بفضاء من الأرض أن يستتر به مما يمر بين يديه وأن ذلك قدر مؤخرة الرحل فإن سألنا سائل عن قدر ذلك وكيف وجه الاستتار به إذا صلى إليه المصلي قيل قد اختلف السلف من أهل العلم في قدر مبلغ

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٧٧

عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر: " أَن النَّبِي ﷺ َ -

كَانَ إِذا خرج إِلَى الْمصلى، أخرج بالعنزة حَتَّى تركز بَين يَدَيْهِ، فَيصَلي إِلَيْهَا، وَذَاكَ أَن الْمصلى كَانَ فضاء لَيْسَ فِيهِ شَيْء يسْتَتر بِهِ

".

٤٧١ - وحَدثني مُحَمَّد بن سِنَان الْقَزاز وَسَعِيد بن عبد الله بن عبد الحكم الْمصْرِيّ، قَالَا: حَدثنَا حَفْص بن عمر الْعَدنِي، عَن الحكم، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: " ركزت العنزة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ -

بِعَرَفَات، فصلى إِلَيْهَا، وَالْحمار من وَرَاء العنزة

".

(" القَوْل فِي الْبَيَان عَمَّا فِي هَذِه الْأَخْبَار من الْفِقْه ")

وَالَّذِي فِيهَا من ذَلِك: الْإِبَانَة عَمَّا يُجزئ الْمُصَلِّي بفضاء من الأَرْض، أَن يسْتَتر بِهِ مِمَّا يمر بَين يَدَيْهِ، وَأَن ذَلِك قدر مؤخرة الرحل. فَإِن سَأَلنَا سَائل عَن قدر ذَلِك، وَكَيف وَجه الاستتار بِهِ، إِذا صلى إِلَيْهِ الْمُصَلِّي؟ قيل: قد اخْتلف السّلف من أهل الْعلم فِي قدر مبلغ

ذَلِك من الذرع؛ فَنَذْكُر قَوْلهم، ثمَّ نبين عَن الصَّوَاب - لدينا - من أَقْوَالهم. فَقَالَ بَعضهم: قدر مبلغ ذَلِك من الذرع: ذِرَاع أَو نَحْوهَا.