Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود بالتخطئة الزاعم أن صلاة كل من صلى قبل إحداثه القول الذي قاله كانت فاسدة إلا أن يكون صلاها على ما حكينا عنه من قوله فأحد الأقوال الأربعة التي ذكرنا أنه لا خامس لهن قول من قال إذا رفع المصلي رأسه من السجود من آخر ركعة من صلاته

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٤١

حَمَّاد، قَالَ: أَخْبرنِي عبد الْكَرِيم وَعمارَة بن مَيْمُون، عَن إِبْرَاهِيم، " أَنه كَانَ إِذا تشهد دَعَا بدعوات، ثمَّ سلم ".

٣٨٧ - وَحدثنَا الْمقدمِي، قَالَ: حَدثنَا الْحجَّاج، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن أبي عمرَان الْجونِي، قَالَ: " كَانَ أَصْحَاب ابْن مَسْعُود فِي الصَّلَاة يتشهدون، ثمَّ يدعونَ بعد التَّشَهُّد بدعوات خفاف، ثمَّ يَنْصَرِفُونَ ".

وَبعد: فَإِن الِاخْتِلَاف بَين السّلف من أهل الْعلم فِي انْقِضَاء صَلَاة الْمُصَلِّي، وتمامها إِنَّمَا كَانَ على أَقْوَال أَرْبَعَة لَا خَامِس لَهُنَّ، حَتَّى حدث الَّذِي وصفت مقَالَته، الْمُعْتَرض قَول أمة مُحَمَّد ﷺ َ -

بالتخطئة، الزاعم أَن صَلَاة كل من صلى قبل إحداثه القَوْل الَّذِي قَالَه: كَانَت فَاسِدَة، إِلَّا أَن يكون صلاهَا على مَا حكينا عَنهُ من قَوْله ﴿ فأحد الْأَقْوَال الْأَرْبَعَة - الَّتِي ذكرنَا أَنه لَا خَامِس لَهُنَّ - قَول من قَالَ: إِذا رفع الْمُصَلِّي رَأسه من السُّجُود من آخر رَكْعَة من صلَاته

، فقد تمت صلَاته تشهد أَو لم يتَشَهَّد﴾ جلس قدر التَّشَهُّد أَو لم يجلس! سلم أَو لم يسلم.

وَالْقَوْل الآخر: قَول من قَالَ: لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي إِذا رفع رَأسه من آخر سَجْدَة من آخر رَكْعَة مِنْهَا، حَتَّى يتَشَهَّد أَو يقْعد قدر التَّشَهُّد، وَإِن لم يتَشَهَّد. فَإِذا فعل ذَلِك، فقد تمت صلَاته سلم أَو لم يسلم.

وَالْقَوْل الثَّالِث: قَول من قَالَ: لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي حَتَّى يتَشَهَّد فِي آخر رَكْعَة مِنْهَا، فَإِذا تشهد تمت حِينَئِذٍ صلَاته، سلم أَو لم يسلم.

وَالْقَوْل الرَّابِع: قَول من قَالَ: لَا تتمّ صَلَاة الْمُصَلِّي، حَتَّى يتَشَهَّد، وَيسلم، فَإِذا سلم تمت صلَاته.