تهذيب الآثار - الجزء المفقود
والتعزي بعزاء الْجَاهِلِيَّة: هُوَ أَن يُنَادي من ركب بظُلْم: يال بني فلَان كَمَا قَالَ الشَّاعِر:
(فَلَمَّا الْتَقت فرساننا ورجالهم ... دعوا: يَا لكعب ﴿واعتزينا بعامر)
فَنهى ﷺ َ -
الْمَظْلُوم عَن الاعتزاء بِمَا ذكرنَا وَأمر من ظلم فاستصرخ على ظالمه أَن يَقُول: يَا لعباد الله﴾ وَيَا للْمُسلمين. ثمَّ أطلق لَهُ من الاستصراخ بحليفه مِمَّا نهى عَن الاستصراخ بِمثلِهِ بنسيبه من قبيلته وعشيرته. فَأجَاز للرجل من أهل حلف الفضول أَو غَيره أَن يَقُول:
يَا لحلف الفضول ﴿أَو يَا لحلف المطيبين﴾ وَمَا أشبه ذَلِك.
أوما تسمعه يَقُول فِي الْخَبَر الَّذِي ذكرت عَن عبد الله بن طَلْحَة التَّيْمِيّ: " وَلَو دعيت إِلَيْهِ الْيَوْم فِي الْإِسْلَام لَأَجَبْت "؟
أوما ترى الْحُسَيْن بن عَليّ قَالَ للوليد بن عتبَة: أقسم بِاللَّه لتنصفن لي من حَقي أَو لآخذن سَيفي، ثمَّ لأقومن فِي مَسْجِد النَّبِي ﷺ َ - ثمَّ لأدعون بِحلف الفضول؟