Skip to content

تهذيب الآثار - الجزء المفقود لبني عبد المطلب إذ أنزلت عليه وأنذر عشيرتك الأقربين يا بني عبد المطلب إني لا أغني عنكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ومنه قول أعشى بن ثعلبة بالخيل شعثا ما تزال جيادها حسرى تغادر بالطريق سخالها

تهذيب الآثار - الجزء المفقود

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥٨

وَمِنْه قَول الله تَعَالَى ذكره: ﴿وَمَا جعل عَلَيْكُم فِي الدّين من حرج﴾ . يَعْنِي بقوله: " من حرج ": من ضيق.

وَأما قَول الَّذِي حدث عَن كَعْب بذلك، وَفِي الْقَوْم رجل شَاب مصارم لعمة لَهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بالمصارم: المُهَاجر كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه، الْقَاطِع مَا بَينهمَا من السَّبَب.

وأصل الصرم: الْقطع. ثمَّ تستعمله الْعَرَب فِي كل سَبَب قطع من رحم، وصداقة، وخلالة، وَحُرْمَة، وَغير ذَلِك. وَمن ذَلِك قَول أبي دَاوُد الْإِيَادِي:

(أصرمت حبلك من لميس ... الْيَوْم أم طَال المواعد)

يَعْنِي بقوله: أصرمت حبلك من لميس: أقطعت سَبَب مَا بَيْنك وَبَينهَا من الْمَوَدَّة.

وَأما قَول عمَّة الْفَتى لَهُ: مَهيم: فَإِنَّهَا تَعْنِي بِهِ مَا شَأْنك؟ وَمَا أَمرك؟ وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على بغي وَقَطِيعَة رحم أرجيء: فَإِن الإرجاء: التَّأْخِير، وَمِنْه قَول الله تعال ذكره: ﴿قَالُوا أرجه وأخاه﴾ فِي قِرَاءَة من قَرَأَ ذَلِك بِالْهَمْز. بِمَعْنى: أَخّرهُ.

يُقَال مِنْهُ: أرجأ فلَان هَذَا الْأَمر، فَهُوَ يرجئه إرجاء.

وَأما قَول كَعْب: وَمَا رفع مِنْهَا على سوى ذَلِك بار: فَإِنَّهُ يَعْنِي بقوله بار: بَطل وَهلك. يُقَال مِنْهُ: بار الشَّيْء يبور بورا: إِذا هلك،