Skip to content

تحبير التيسير في القراءات العشر

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن الجزري

Printed page ٩٣

واختص بهَا قوم [عَن] حفاظ حرز الْأَمَانِي وتقدموا عَلَيْهِم [بِمَا حوت] من جمع الطّرق واختصار اللَّفْظ وَكَثْرَة الْمعَانِي رَأَيْت أَن أتحف حفاظ الشاطبية بتعريف قراءات الْعشْرَة وأجعلها فِي متن الْحِرْز منظومة مختصرة فَجَاءَت فِي أسلوب من اللطف عَجِيب وَنَوع من الإعجاز والإيجاز غَرِيب، وَلَا شكّ أَن ذَلِك ببركة [قصيد] الشاطبي [﵀ وَرَضي عَنهُ] وسر ولَايَته الَّذِي [وصلنا] مِنْهُ، وَلما تلقيت بِالْقبُولِ وَحصل [بهَا] لأَهْلهَا من النَّفْع غَايَة المأمول رَأَيْت أَن أفعل ذَلِك فِي كتاب التَّيْسِير وأضيف إِلَى [سبعته] الثَّلَاثَة فِي أحسن منوال يكون لَهُ كالتحبير مَعَ مَا أضيف إِلَيْهِ من تَصْحِيح وتهذيب [وتوضيح] وتقريب من غير أَن أغير لفظ الْكتاب أَو أعدل بِهِ إِلَى غَيره من خطأ أَو صَوَاب، وَحَيْثُ كَانَت الزِّيَادَة عَلَيْهِ يسيرَة ألحقتها بالحمرة فِيهِ وَإِن كَانَت كَثِيرَة قدمت عَلَيْهَا لفظ " قلت " وختمتها بِقَوْلِي [وَالله الْمُوفق] فَأول مَا [أفْتَتح] هَذَا الْكتاب بِذكر شىء من حَال الْمُؤلف وَنسبه ومولده ووفاته واتصال قراءتنا وروايتنا بِهِ ثمَّ أتبع ذَلِك [بِلَفْظِهِ] على حسب مَا [التزمته] .