Skip to content

تحبير التيسير في القراءات العشر فصل

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن الجزري

Printed page ٢٣٠

(فصل)

وَاعْلَم أَن جَمِيع مَا يسهله حَمْزَة من الهمزات فَإِنَّمَا يُرَاعِي فِيهِ خطّ الْمُصحف دون الْقيَاس، كَمَا [قدمنَا] و [قد] اخْتلف أَصْحَابنَا فِي تسهيل مَا يتوسط من الهمزات بِدُخُول الزَّوَائِد [عَلَيْهِنَّ] نَحْو قَوْله تَعَالَى: (أفأنت، وفبأي آلَاء وبأيكم وكأين وَكَأَنَّهُ وفلأقطعن ولبإمام وَالْأَرْض وَالْآخِرَة) وَشبهه [وَكَذَا] مَا وصل من الْكَلِمَتَيْنِ فِي الرَّسْم فَجعل فِيهِ كلمة وَاحِدَة نَحْو قَوْله تَعَالَى: (هَؤُلَاءِ وَهَا أَنْتُم وَيَا أَيهَا وَيَا أُخْت وَيَا آدم) [وَيَا أولى الْأَلْبَاب] وَشبهه، فَكَانَ [بَعضهم] يرى التسهيل فِي ذَلِك اعتدادا بِمَا صرن بِهِ [متوسطات] وَهُوَ مَذْهَب أبي الْفَتْح، وَكَانَ آخَرُونَ لَا يرَوْنَ إِلَّا التَّحْقِيق اعْتِمَادًا على كونهن مبتدءات وَهُوَ مَذْهَب أبي الْحسن والمذهبان جيدان وَبِهِمَا ورد [النَّص وَالرِّوَايَة] [وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق] .