Skip to content

تحبير التيسير في القراءات العشر (سورة النازعات)

تحبير التيسير في القراءات العشر

ابن الجزري

Printed page ٦٠٤

(سُورَة النازعات)

قد ذكرت الاستفهامين فِي الرَّعْد أَن نَافِعًا وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ وَيَعْقُوب يقرؤون الأول مِنْهُمَا بالاستفهام وَالثَّانِي بالْخبر، وَأَبا جَعْفَر الأول بالْخبر وَالثَّانِي بالاستفهام، وَالْبَاقُونَ بالاستفهام فيهمَا وهم على مذاهبهم فِي التَّحْقِيق والتليين.

قَرَأَ أَبُو بكر وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف ورويس: (ناخرة) بِالْألف، وَالْبَاقُونَ بِغَيْر ألف. (طوى اذْهَبْ) قد ذكر فِي طه.

الحرميان وَأَبُو جَعْفَر وَيَعْقُوب: (أَن تزكي) بتَشْديد الزَّاي، وَالْبَاقُونَ بتخفيفها.

أَبُو جَعْفَر: (إِنَّمَا أَنْت مُنْذر) بِالتَّنْوِينِ، وَالْبَاقُونَ بِغَيْر تَنْوِين.

حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَخلف يميلون أَوَاخِر آي هَذِه السُّورَة من لدن قَوْله: (هَل أَتَاك حَدِيث مُوسَى) إِلَى آخرهَا إِلَّا قَوْله: (دحاها) فَإِن حَمْزَة وخلفا فتحاه وورش مَا كَانَ من ذَلِك لَيْسَ فِيهِ هَاء وَألف بَين بَين وَمَا كَانَ فِيهِ هَاء وَألف بإخلاص الْفَتْح إِلَّا قَوْله (من ذكرَاهَا) فَإِنَّهُ قَرَأَهُ بَين بَين من أجل الرَّاء، وَأَبُو عَمْرو مَا كَانَ فِيهِ رَاء بالإمالة وَمَا عدا ذَلِك بَين بَين، وَالْبَاقُونَ بإخلاص فتح ذَلِك كُله.