Skip to content

فهم القرآن القسم الثاني

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٢٤

أَلا تسمعه يَقُول ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع وَمَا كَانُوا يبصرون﴾ لَا يَعْنِي أَنهم كَانُوا صمًّا وَلَكِن لَا يفقهُونَ مَا يسمعُونَ بآذانهم أَلا تسمعه يَقُول ﴿وتراهم ينظرُونَ إِلَيْك﴾ فَأثْبت النّظر مِنْهُم إِلَى النَّبِي ﷺ ثمَّ قَالَ ﴿وهم لَا يبصرون﴾

يَقُول لَا يعْقلُونَ دَلَائِل الله ﷿ فِي نبوته ﵇ فَإِن علم من التَّالِي لكتابه صدق ضمير وعناية حَتَّى يجمع همه للفهم أفهمهُ أَلا تسمعه يَقُول ﴿إِن يعلم الله فِي قُلُوبكُمْ خيرا يُؤْتكُم خيرا مِمَّا أَخذ مِنْكُم وَيغْفر لكم﴾

فَإِذا أَقبلت على الله تَعَالَى بِصدق نِيَّة ورغبة لفهم كِتَابه باجتماع هم متوكلا عَلَيْهِ أَنه هُوَ الَّذِي يفتح لَك الْفَهم لَا على نَفسك فِيمَا تطلب وَلَا بِمَا لزم قَلْبك من الذّكر لم يخيبك من الْفَهم وَالْعقل عَنهُ إِن شَاءَ الله