Skip to content

فهم القرآن إمتناع العفو

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٨٩

للكبائر أَو مصرا على بعض الْكَبَائِر أَو دون ذَلِك أَو كِلَاهُمَا فَحَرَام عَلَيْهِم على قَوْلكُم الرَّجَاء وَالْخَوْف فَحَرَام على الْعباد كلهم بزعمكم الرَّجَاء وَالْخَوْف لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أحد مِنْهُم من أَن يكون من إِحْدَى المنزلتين وَهَذَا الْخُرُوج من الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأَوَّلين والآخرين

إمتناع الْعَفو

وَكَذَلِكَ الْعَفو فِي الْآخِرَة لَا يجوز أَن يكون من الله جلّ ذكره على مذهبكم لِأَنَّهُ لَا يلقى الله إِلَّا صَاحب كَبِيرَة قد أوجب فِي الدُّنْيَا أَلا يعْفُو عَنهُ وَذَلِكَ عنْدكُمْ كفر إِن اعتقده لِأَن الله جلّ ذكره قد آيسه من ذَلِك

أَو صَاحب صَغِيرَة غير مصر ١١١ على كَبِيرَة يعد مجتنبا للكبائر كلهَا فقد عفى عَفا الله عَنهُ فِي الدُّنْيَا وَقد مَاتَ يَوْم مَاتَ وَهُوَ مغْفُور لَهُ من أهل الْجنَّة فَلَا يحْتَاج إِلَى الْعَفو والصفح عَنهُ فِي الْقِيَامَة وَقد فعل ذَلِك بِهِ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ فِي الدُّنْيَا يَوْم مَاتَ