Skip to content

فهم القرآن القسم الثاني

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٢٣

الله عَلَيْهِم من ذنوبهم وأشخص أبصار قُلُوبهم إِلَى ملكوت جواره فطال حنينهم واشتياقهم إِلَى الخلود فِي دَار الأمل فِي جوَار رب الْعَالمين مَعَ خوف الحرمان لما سلف من جرائمهم

فَإِن طلبت الْفَهم بِالصّدقِ أقبل عَلَيْك بالمعونة تَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله ﷿ ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ لَا يثقل فهم كَلَامه إِلَّا على من تعطل قلبه أَلا يسمع وربنا جلّ وَعز يَقُول ﴿وَلَو علم الله فيهم خيرا لأسمعهم وَلَو أسمعهم لتولوا وهم معرضون﴾

فَأخْبر أَنه لَو علم فيهم خيرا لأفهمهم لأَنهم لم يَكُونُوا صمًّا وَكَانُوا يسمعُونَ قِرَاءَة النَّبِي ﷺ وَلَكِن ضيعوا الْفَهم أَلا تسمعه يَقُول ﴿لَهُم قُلُوب لَا يفقهُونَ بهَا وَلَهُم أعين لَا يبصرون بهَا وَلَهُم آذان لَا يسمعُونَ بهَا أُولَئِكَ كالأنعام بل هم أضلّ أُولَئِكَ هم الغافلون﴾