Skip to content

فهم القرآن في الوعد والوعيد

فهم القرآن

الحارث المحاسبي

Printed page ٣٧٥

بعد ذَلِك لَكَانَ علينا أَن نقف حَتَّى نعلم من يَشَاء عَذَابه فَلَمَّا أخبرنَا أَنه لَا يغْفر لمن أشرك قَطعنَا بذلك

وَأخْبرنَا أَنه يغْفر لمن يَشَاء مِمَّن تَابَ قَالَ تَعَالَى ﴿وَإِنِّي لغفار لمن تَابَ وآمن وَعمل صَالحا ثمَّ اهْتَدَى﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَللَّه مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْض يغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ فقطعنا بذلك وَعلمنَا أَنه قد شَاءَ عَذَاب الْكَافرين وَشاء مغْفرَة التائبين وَلما أرْخى كَذَا مغفرته من يَشَاء من المصرين من الْمُوَحِّدين وقفنا وَلم نقطع وَعلمنَا أَنه يَشَاء أَن يغْفر لبَعْضهِم وَأَنه يعذب بَعضهم إِذْ أخبر أَنه سيعذبهم إِلَّا من يَشَاء مغفرته مِنْهُم فَجعل مَشِيئَته فِي مغْفرَة بَعضهم خُصُوصا وَالْآخرُونَ معذبون بقوله أعذب وأغفر لمن شِئْت مِنْهُم فَعلمنَا أَن من يَشَاء الله من خلقه بعد قَوْله ﴿يغْفر لمن يَشَاء ويعذب من يَشَاء﴾ أَن يعذبهم وَأَن يغْفر لَهُم وَلم نعلم من يغْفر لَهُ من المصرين من الْمُوَحِّدين