Skip to content

حجج القرآن الفصل الثاني في تفسير هذه الآيات وما أشكل فيها من الكلمات

حجج القرآن

أبو الفضائل ابن المظفر الرازي

Printed page ١٥

(إِذا الشَّمْس كورت وَمَا تشاؤن الا ان يَشَاء الله رب الْعَالمين) وَفِي الاعراف (وَمَا يكون لنا أَن نعود فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاء الله رَبنَا وَفِي الانعام (وَلَا أَخَاف مَا تشركون بِهِ إِلَّا أَن يَشَاء رَبِّي شَيْئا وفيهَا (وَلَو أننا نزلنَا إِلَيْهِم الْمَلَائِكَة وكلمهم الْمَوْتَى وحشرنا عَلَيْهِم كل شَيْء قبلا مَا كَانُوا ليؤمنوا إِلَّا أَن يَشَاء الله وَلَكِن أَكْثَرهم يجهلون) وفيهَا (وَكَذَلِكَ جعلنَا لكل نَبِي عدوا شياطين الْإِنْس وَالْجِنّ يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا وَلَو شَاءَ رَبك مَا فَعَلُوهُ فذرهم وَمَا يفترون وفيهَا (قل فَللَّه الْحجَّة الْبَالِغَة فَلَو شَاءَ لهداكم أَجْمَعِينَ وَفِي الاعراف (قل لَا أملك لنَفْسي نفعا وَلَا ضرا إِلَّا مَا شَاءَ الله وَفِي يُونُس (قل لَا أملك لنَفْسي ضرا وَلَا نفعا إِلَّا مَا شَاءَ الله وفيهَا (قل لَو شَاءَ الله مَا تلوته عَلَيْكُم وَلَا أدراكم بِهِ فقد لَبِثت فِيكُم عمرا من قبله أَفلا تعقلون

الْفَصْل الثَّانِي فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَات وَمَا أشكل فِيهَا من الْكَلِمَات

قَوْله (يُرِيد الله أَلا يَجْعَل لَهُم حظا فِي الْآخِرَة أَي نَصِيبا فِي ثَوَاب الْآخِرَة فَلذَلِك خذلهم حَتَّى سارعوا فِي الْكفْر

قَوْله (وَإِذ قُلْنَا لَك إِن رَبك أحَاط بِالنَّاسِ أَي علما وَإِرَادَة فهم فِي قَبضته لَا يقدرُونَ على الْخُرُوج من مَشِيئَته وإرادته وَهُوَ مانعك مِنْهُم وحافظك فَلَا تهبهم فِي تَبْلِيغ الرسَالَة وَلَا تخفهم فِي اقامة الدّلَالَة

وَقَوله (وَمن يرد الله فتنته أَي كفره وضلالته كَقَوْلِه (وقاتلوهم حَتَّى لَا تكون فتْنَة أَي كفر (فَلَنْ تملك لَهُ من الله شَيْئا فَلَا تقدر على نَفعه وَصرف الْكفْر وَدفعه قَوْله (فَمن يرد الله ان يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ) أَي يُوسع قلبه وينوره ليقبل الاسلام (وَمن يرد أَن يضله يَجْعَل صَدره ضيقا قرىء بتَخْفِيف الْيَاء