Skip to content

حجة القراءات ﴿يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ويسألونك ماذا ينفقون قل العفو﴾

حجة القراءات

ابن زنجلة

Printed page ١٣٤

﴿الْعَفو﴾ فرفغ كَأَنَّهُ قَالَ مَا الَّذِي يُنْفقُونَ فَقَالَ الْعَفو أَي الَّذِي يُنْفقُونَ الْعَفو فَيخرج الْجَواب على معنى لفظ السُّؤَال وحجته قَوْله ﴿وَإِذا قيل لَهُم مَاذَا أنزل ربكُم قَالُوا أساطير الْأَوَّلين﴾ قَالَ أَبُو زيد أساطير لَيْسَ بِجَوَاب هَذَا السُّؤَال لِأَن الْكفَّار لم يُؤمنُوا بإنزال الْقُرْآن على النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَقَالَ ﴿إِنَّمَا يُعلمهُ بشر﴾ وَلَو أقرُّوا أَن الله ينزل عَلَيْهِ لما قَالُوا ﴿أساطير الْأَوَّلين﴾ فَهَذَا عدُول عَن الْجَواب وَلَكِن التَّقْدِير الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنه أنزل ربكُم هُوَ أساطير الْأَوَّلين

من نصب ﴿الْعَفو﴾ جعل ﴿مَاذَا﴾ اسْما وَاحِدًا بِمَعْنى الِاسْتِفْهَام أَي أَي شَيْء يُنْفقُونَ رد الْعَفو عَلَيْهِ فينصب أَي شَيْء يُنْفقُونَ فَخرج الْجَواب على لفظ السُّؤَال مَنْصُوبًا وحجتهم قَوْله ﴿وَقيل للَّذين اتَّقوا مَاذَا أنزل ربكُم قَالُوا خيرا﴾ على معنى أَي شَيْء أنزل فَقَالُوا خيرا فجَاء الْجَواب على لفظ السُّؤَال مَنْصُوبًا ﴿وَلَا تقربوهن حَتَّى يطهرن فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله إِن الله يحب التوابين وَيُحب المتطهرين﴾

قَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَأَبُو بكر يطهرن بتَشْديد الطَّاء وَالْهَاء