Skip to content

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن سورة البقرة

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

مرعي الكرمي

Printed page ٧٧

قلت فَظهر مِمَّا تقرر أَن الْآيَة مؤولة لَا مَنْسُوخَة وَهَذَا كَلَام فِي غَايَة التَّحْقِيق وَهُوَ أحسن من قَول بعض الْمُفَسّرين فِي تَعْلِيله عدم النّسخ بِأَن قَوْله تَعَالَى ﴿يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله﴾ خبر والنسخ لَا يدْخل الْأَخْبَار إِذا هُوَ لَيْسَ بِخَبَر مَحْض بل خبر مَعْنَاهُ الامرأى ابدوا مَا فِي انفسكم اَوْ اخفوه يُحَاسِبكُمْ بِهِ الله مثل تزرعون سبع سِنِين اي ازرعوا لَو سلمنَا انه خبر مَحْض فَلَيْسَ بدافع كَمَا علمت مِمَّا مر من كَلَام بعض الْمُحَقِّقين

لَكِن هُنَا إِشْكَال وَهُوَ أَن الصَّحَابِيّ نَص على أَنَّهَا مَنْسُوخَة فَكيف يُنكر عَلَيْهِ جَوَابه قد اخْتلف أَصْحَاب الْأُصُول فِي أَن قَول الصَّحَابِيّ هَل هُوَ حجَّة أم لَا والمحققون من الشَّافِعِيَّة وَمن وافقهم أَنه لَيْسَ بِحجَّة لاحْتِمَال أَن يكون قَوْله عَن اجْتِهَاد مَا لم يعزوه للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم