Skip to content

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن الفصل الثالث

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

مرعي الكرمي

Printed page ٢٣٢

الْفَصْل الثَّالِث

ذكر تَرْتِيب السُّور

وَقد وَقع خلاف كَبِير بَين الْعلمَاء هَل هُوَ بِالنَّصِّ أَو بِالِاجْتِهَادِ قَالَ شيخ الْإِسْلَام تَقِيّ الدّين أَحْمد بن تَيْمِية تَرْتِيب السُّور بِالِاجْتِهَادِ لَا بِالنَّصِّ فِي قَول جُمْهُور الْعلمَاء من الْحَنَابِلَة والمالكية وَالشَّافِعِيَّة فَيجوز قِرَاءَة هَذِه قبل هَذِه وَكَذَا فِي الْكِتَابَة

وَلِهَذَا تنوعت مصاحف الصَّحَابَة فِي كتَابَتهَا لَكِن لما اتَّفقُوا على الْمُصحف زمن عُثْمَان ﵃ جَمِيعًا صَار هَذَا مِمَّا سنه الْخُلَفَاء الرَّاشِدين وَقد دلّ الحَدِيث على أَن لَهُم سنة يجب إتباعها

وَأما تَرْتِيب الْآيَات فَقَالَ ﵀

تَرْتِيب الْآيَات ثَبت بِالنَّصِّ إِجْمَاعًا وَورد أَن تَرْتِيب السُّور كَانَ بتوقيف من جِبْرِيل ﵇ وترتيب الْآيَات كَانَ بتوقيف من رَسُول الله ﷺ

وَقيل أَن زيد بن ثَابت هُوَ الَّذِي رتب السُّور بمشاركة من عُثْمَان وَمن مَعَه

وَزعم بَعضهم أَن الْأَنْفَال وَبَرَاءَة سُورَة وَاحِدَة وَكَذَا الضُّحَى وألم نشرح والفيل وقريش لتَعلق بَعْضهَا بِبَعْض وَأوجب قِرَاءَة السورتين فِي رَكْعَة وَاحِدَة من غير فصل

وَالْفُقَهَاء على خلاف ذَلِك