Skip to content

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن سورة المزمل

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

مرعي الكرمي

Printed page ٢١٥

فَائِدَة

قَالَ أهل التَّفْسِير كَانَ النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه يقومُونَ فَلَا يدْرِي الرجل مَتى ثلث اللَّيْل وَمَتى نصفه وَمَتى ثُلُثَاهُ فَكَانُوا يقومُونَ اللَّيْل مَخَافَة أَن يصبحوا فَلَا يحفظوا الْقدر الْوَاجِب حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَقَامَ ﵊ حَتَّى تورمت قدماه فَكَانَ يقوم أَطْرَاف أَصَابِعه فعطف عَلَيْهِ تَعَالَى برحمته وَمن مَعَه فَقَالَ ﴿طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتشقى﴾ ثمَّ ﵀ وَمن مَعَه فَأنْزل النَّاسِخ وَكَانَ بَين نزُول أول السُّورَة وَآخِرهَا سنة وَقيل سِتَّة عشر شهرا وَقَالُوا

وسئلت عَائِشَة ﵂ عَن قِيَامه ﵊ وَأَصْحَابه فَقَالَت حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم

وَأمْسك الله خاتمتها إثنى عشر شهرا فِي السَّمَاء ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخر السُّورَة فَصَارَ قيام اللَّيْل تَطَوّعا بعد الْفَرِيضَة

قلت فَظَاهر كَلَام عَائِشَة ﵂ أَن الْوُجُوب نسخ فِي حَقه ﵊ بقوله ﴿وَمن اللَّيْل فتهجد بِهِ نَافِلَة لَك﴾ وَعَن أمته بالصلوات الْخمس وَبِه قَالَ قَتَادَة وَمُجاهد

وَقَالَ ابْن عَبَّاس وَابْن جُبَير كَانَ قيام اللَّيْل فرضا على الرَّسُول ﷺ وعَلى أمته فِي الِابْتِدَاء فنسخ الله الْوُجُوب على الْأمة بالصلوات الْخمس وبقى الْوُجُوب فِي حَقه

قلت وَهُوَ مَذْهَب الْحَنَابِلَة