Skip to content

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن سورة الممتحنة

قلائد المرجان في بيان الناسخ والمنسوخ في القرآن

مرعي الكرمي

Printed page ٢٠٧

قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفقُوا وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر واسألوا مَا أنفقتم وليسألوا مَا أَنْفقُوا ذَلِكُم حكم الله يحكم بَيْنكُم وَالله عليم حَكِيم﴾ ١٠

أَي أعْطوا مهر من لحقت بكم مُؤمنَة لزَوجهَا الْكَافِر مِمَّن تزَوجهَا مِنْكُم

﴿وَلَا جنَاح عَلَيْكُم أَن تنكحوهن إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورهنَّ وَلَا تمسكوا بعصم الكوافر﴾

أَي بعصم زوجاتكم اللَّاتِي ارتددن ولحقن بالكفار

﴿واسألوا مَا أنفقتم﴾ أَي أعطيتم لَهُنَّ من الْمهْر وخذوه مِمَّن تزَوجهَا ﴿وليسألوا مَا أَنْفقُوا﴾ أَي من الْمهْر فَمن تزَوجهَا مِنْكُم وَهَذَا كُله كَانَ للْعهد الَّذِي بَينه ﵊ وَبَين الْمُشْركين

قَالَ الزُّهْرِيّ لَوْلَا الْعَهْد والهدنة الَّتِي كَانَت بَين النَّبِي ﷺ وَبَين قُرَيْش يَوْم الْحُدَيْبِيَة لأمسك وَلم يرد الصَدَاق

فنسخ الله ذَلِك بقوله ﴿بَرَاءَة من الله وَرَسُوله﴾ أَي فِي نقص الْعَهْد إِلَى قَوْله تَعَالَى ﴿أَلا تقاتلون قوما نكثوا أَيْمَانهم﴾

فَائِدَة

ذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن هَذِه الْآيَة من أَولهَا وَهُوَ قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِذا جَاءَكُم الْمُؤْمِنَات مهاجرات﴾ نزلت فِي سبيعه بنت الْحَارِث وَذَلِكَ أَنه ﵊ صَالح مُشْركي مَكَّة عَام الْحُدَيْبِيَة على أَنه من أَتَاهُ من أهل مَكَّة رده إِلَيْهِم وَمن أَتَى أهل مَكَّة من أَصْحَابه لم يردده وَكَتَبُوا بذلك كتابا وختموا عَلَيْهِ وَكره كثير من الْمُسلمين هَذَا الشَّرْط وَلَكِن لهيبة رَسُول الله ﷺ أَمْسكُوا على كَرَاهِيَة مِنْهُم