Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [النهي عن الشراب في آنية الفضة والنفخ في الشراب]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٤/ ٤٦١

[باب الطعام والشراب]

[النَّهْيِ عَنْ الشَّرَابِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالنَّفْخِ فِي الشَّرَابِ]

بَابُ النَّهْيِ عَنْ الشَّرَابِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ وَالنَّفْخِ فِي الشَّرَابِ

حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

٧ - بَابُ النَّهْيِ عَنِ الشَّرَابِ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، وَالنَّفْخِ فِي الشَّرَابِ

١٧١٧ - ١٦٦٧ - (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، (عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ) التَّابِعِيِّ الثِّقَةِ، وُلِدَ فِي خِلَافَةِ جَدِّهِ، (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ) الثِّقَةِ، مَاتَ بَعْدَ السَّبْعِينَ (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) هِنْدِ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ، (زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ) ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عُثْمَانَ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ خَالَتِهِ أُمِّ سَلَمَةَ، مَرْفُوعًا: " مَنْ شَرِبَ مِنْ إِنَاءِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ "، وَلَهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ: " أَنَّ الَّذِي يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ "، لَكِنْ تَفَرَّدَ ابْنُ مُسْهِرٍ بِقَوْلِهِ: يَأْكُلُ، (إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ) - بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ، وَفَتْحِ الْجِيمِ الْأُولَى، وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ، وَآخِرُهُ رَاءٌ أَيْضًا، صَوْتُ تَرَدُّدِ الْبَعِيرِ فِي حَنْجَرَتِهِ إِذَا هَاجَ، وَصَبِّ الْمَاءِ فِي الْحَلْقِ، أَيْ يَجْرَعُهُ جَرْعًا مُتَدَارَكًا، قَالَ النَّوَوِيُّ: اتَّفَقُوا عَلَى كَسْرِ الْجِيمِ الثَّانِيَةِ، وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْمُوَفَّقَ ابْنَ جَمْرَةَ، حَكَى فَتْحَهَا، وَكَذَا ابْنُ الْفِرْكَاحِ، وَابْنُ مَالِكٍ فِي الشَّوَاهِدِ، وَرُدَّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ أَنَّ أَحَدًا مِنَ الْحُفَّاظِ رَوَاهُ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ، وَيَبْعُدُ اتِّفَاقُ الْحُفَّاظِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى تَرْكِ رِوَايَةٍ ثَابِتَةٍ، وَأَيْضًا فَإِسْنَادُهُ إِلَى الْفَاعِلِ هُوَ الْأَصْلُ، وَإِلَى الْمَفْعُولِ فَرْعٌ، فَلَا يُصَارُ إِلَيْهِ بِلَا فَائِدَةٍ.

(نَارَ جَهَنَّمَ) بِالنَّصْبِ مَفْعُولُ يُجَرْجِرُ عَلَى أَنَّ الْجَرْجَرَةَ بِمَعْنَى: الصَّبِّ، أَوِ التَّجَرُّعِ، فَالْفَاعِلُ ضَمِيرُ الشَّارِبِ، وَسَمَّاهُ وَبِالرَّفْعِ مُجَرْجَرًا لِلنَّارِ تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِاسْمِ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ، عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ عَلَى أَنَّ النَّارَ هِيَ الَّتِي تُصَوِّتُ فِي الْبَطْنِ، وَالْأَوَّلُ أَشْهَرُ.

وَقَالَ الطِّيبِيُّ: أَمَّا