Skip to content

شرح الزرقاني على الموطأ [باب ما جاء في العقيقة]

شرح الزرقاني على الموطأ

الزرقاني، محمد بن عبد الباقي

Printed page ٣/ ١٤٧

[كِتَاب الْعَقِيقَةِ]

[بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَقِيقَةِ]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كِتَاب الْعَقِيقَةِ بَاب مَا جَاءَ فِي الْعَقِيقَةِ

حَدَّثَنِي يَحْيَى عَنْ مَالِكٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الْاسْمَ وَقَالَ مَنْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ فَأَحَبَّ أَنْ يَنْسُكَ عَنْ وَلَدِهِ فَلْيَفْعَلْ»

ـــــــــــــــــــــــــــــ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ٢٦ - كِتَابُ الْعَقِيقَةِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَأَصْلُهَا كَمَا قَالَ الْأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ الشَّعَرَ الَّذِي يَكُونُ عَلَى رَأْسِ الصَّبِيِّ حِينَ يُولَدُ، وَسُمِّيَتِ الشَّاةُ الَّتِي تُذْبَحُ عَنْهُ عَقِيقَةً لِأَنَّهُ يُحْلَقُ عَنْهُ ذَلِكَ الشَّعَرُ عِنْدَ الذَّبْحِ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: فَهُوَ مِنْ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ غَيْرِهِ إِذَا كَانَ مَعَهُ أَوْ مِنْ سَبَبِهِ وَقِيلَ: هِيَ الذَّبِيحَةُ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ مَذْبَحَ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا يُعَقُّ أَيْ يُشَقُّ وَيُقْطَعُ، وَقَدْ أَنْكَرَ أَحْمَدُ قَوْلَ الْأَصْمَعِيِّ وَغَيْرِهِ إِنَّهَا الشَّعَرُ بِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لَهُ وَإِنَّمَا هِيَ الذَّبْحُ نَفْسُهُ، قَالَ أَبُو عُمَرَ: وَهَذَا أَوْلَى وَأَقْرَبُ إِلَى الصَّوَابِ، وَاحْتَجَّ لَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ بِأَنَّهُ الْمَعْرُوفُ لُغَةً يُقَالُ عَقَّ إِذَا قَطَعَ وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ:

بِلَادٌ بِهَا عَقَّ الشَّبَابُ تَمَائِمِي … وَأَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدِي تُرَابُهَا

وَمِثْلُهُ قَوْلُ الرَّمَّاحِ ابْنِ مَيَّادَةَ:

بِلَادٌ بِهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمِي … وَقُطِّعْنَ عَنِّي حِينَ أَدْرَكَنِي عَقْلِي

١ - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْعَقِيقَةِ

١٠٨٢ - ١٠٦٥ - (مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي ضَمْرَةَ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ (عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَقِيقَةِ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ الْعُقُوقَ» ) أَيِ الْعِصْيَانَ وَتَرْكَ الْإِحْسَانِ (وَكَأَنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ الِاسْمَ) لَا الْمَعْنَى الَّذِي هُوَ ذَبْحُ وَاحِدَةٍ تُجْزِي ضَحِيَّةً لِنَصِّهِ عَلَيْهَا فِي عِدَّةِ أَحَادِيثَ، وَقَدْ تَقَرَّرَ فِي عِلْمِ الْفَصَاحَةِ