التباريح في صلاة التراويح
وقال بعضهم: «مساكينُ أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أَطْيَبَ ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله، ومعرفته وذكره» (١).
وقال ابن تيمية ﵀: «إنَّ في الدنيا جنةً مَنْ لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة» (٢).
- أيُّ أوقات القيام أفضلُ؟
كل الليل وقت للقيام، فللمرء أن يصلي أولَ الليل أو أوسطَه أو آخرَه، فقد جاء في صحيح مسلم من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» (٣).
إلا أن صلاة آخر الليل أفضل؛ لما سبق، ولما رَوَى البخاري ومسلم في صحيحيهما من طريق مسروق عن عائشة ﵂، قالت: «مِنْ كُلِّ اللَّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ الله ﷺ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ، وَأَوْسَطِهِ، وَآخِرِهِ، فَانْتَهَى وِتْرُهُ إِلَى السَّحَرِ» (٤).