التباريح في صلاة التراويح
قال الحسن البصري ﵀: «ما نعلم عملًا أشدَّ من مكابدة الليل ونفقة المال، قيل له: ما بالُ المتهجدين أحسنُ الناس وجوهًا؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره» (١).
بَكَى الْبَاكُونَ لِلرَّحْمَنِ لَيْلًا ... وَبَاتُوا دَمْعَهُمْ مَا يَسْأَمُونَا
بِقَاعُ الْأَرْضِ مِنْ شَوقٍ إِلَيْهِمْ ... تَحِنُّ مَتَى عَلَيْهَا يَسْجُدُونَا
وكان السلف ﵏ يجِدُون لقيام الليل لذَّة وسرورًا، يفرحون بمجيئه، ويحزنون لانقضائه.
قال ثابت البُناني ﵀: «ما شيءٌ أجدُه في قلبي ألذُّ عندي من قيام الليل» (٢).
وقال سفيان الثوري ﵀: «إذا جاء الليل فرحت، وإذا جاء النهار حزنت» (٣).
وقال أبو سليمان الداراني ﵀: «لَأَهْلُ الطاعة بليلهم أَلَذُّ من أهل اللهو بلهوهم, ولولا الليلُ ما أحببت البقاء في الدنيا» (٤).