Skip to content

التباريح في صلاة التراويح المبحث الأول: مفهوم صلاة التراويح ومشروعيتها وفضلها: المطلب الثالث: فضل صلاة التراويح

التباريح في صلاة التراويح

عبد الرحمن بن عبد العزيز العقل

Printed page ١٨

قال الحسن البصري ﵀: «ما نعلم عملًا أشدَّ من مكابدة الليل ونفقة المال، قيل له: ما بالُ المتهجدين أحسنُ الناس وجوهًا؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره» (١).

بَكَى الْبَاكُونَ لِلرَّحْمَنِ لَيْلًا ... وَبَاتُوا دَمْعَهُمْ مَا يَسْأَمُونَا

بِقَاعُ الْأَرْضِ مِنْ شَوقٍ إِلَيْهِمْ ... تَحِنُّ مَتَى عَلَيْهَا يَسْجُدُونَا

وكان السلف ﵏ يجِدُون لقيام الليل لذَّة وسرورًا، يفرحون بمجيئه، ويحزنون لانقضائه.

قال ثابت البُناني ﵀: «ما شيءٌ أجدُه في قلبي ألذُّ عندي من قيام الليل» (٢).

وقال سفيان الثوري ﵀: «إذا جاء الليل فرحت، وإذا جاء النهار حزنت» (٣).

وقال أبو سليمان الداراني ﵀: «لَأَهْلُ الطاعة بليلهم أَلَذُّ من أهل اللهو بلهوهم, ولولا الليلُ ما أحببت البقاء في الدنيا» (٤).