Skip to content

تفسير العثيمين: الفاتحة والبقرة

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٣

للسموات، والأرض؛ يرون أن الحياة: أرحام تدفع، وأرض تبلع؛ وأن ربهم هو رئيسهم ..

. ٢ ومن فوائد الآية: إثبات البعث، والجزاء؛ لقوله تعالى: (مالك يوم الدين)

. ٣ ومنها: حث الإنسان على أن يعمل لذلك اليوم الذي يُدان فيه العاملون ..

القرآن

(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ)

التفسير:

قوله تعالى: ﴿إياك نعبد﴾؛ ﴿إياك﴾: مفعول به مقدم؛ وعامله: ﴿نعبد﴾؛ وقُدِّم على عامله لإفادة الحصر؛ فمعناه: لا نعبد إلا إياك؛ وكان منفصلاً لتعذر الوصل حينئذ؛ و ﴿نعبد﴾ أي نتذلل لك أكمل ذلّ؛ ولهذا تجد المؤمنين يضعون أشرف ما في أجسامهم في موطئ الأقدام ذلاً لله ﷿: يسجد على التراب؛ تمتلئ جبهته من التراب. كل هذا ذلاً لله؛ ولو أن إنساناً قال: "أنا أعطيك الدنيا كلها واسجد لي" ما وافق المؤمن أبداً؛ لأن هذا الذل لله ﷿ وحده ..

و"العبادة" تتضمن فعل كل ما أمر الله به، وترك كل ما نهى الله عنه؛ لأن من لم يكن كذلك فليس بعابد: لو لم يفعل المأمور به لم يكن عابداً حقاً؛ ولو لم يترك المنهي عنه لم يكن