Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات الصحابة يصوبون بعض المفاهيم القرآنية ١٢ - حوار علمي بين الصحابة في رؤية الرسول ﷺ لربه

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ٧٠

فهذه عائشة ﵂ تصحح لمسروق رأيه وتصوب له فهمه من الآيات، وتقرر أن الرسول ﵇ لم ير ربه ليلة المعراج، وتُقدِّم آياتٍ تستنبط منها هذا الرأي. وتبين لمسروق المعنى الحقيقي للآيات التي فهم منها عكس ما قرَّرته عائشة.

ونحن مع عائشة ﵂ في هذه المسألة تماماً، لأن هذا ما توحي به النصوص القرآنية والحديثية.

ومما يقوّي أدلة عائشة، ويجعل رأيها هو الراجح، ما رواه مسلم والترمذي عن أبي ذر الغفاري ﵁ قال: سألتُ رسول الله ﷺ: هل رأيت ربَّك؟ قال: نورٌ أَنَّى أراه.

وعلى هذا الرأي ابن مسعود ﵁: فقد روى البخاري ومسلم والترمذي عنه في قوله تعالى: ﴿فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾، وفي قوله: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وقوله: ﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الكُبْرَى﴾، قال فيها كلها: رأى جبريل ﵇، له ستمائة جناح.

وبهذا يقول أبو هريرة ﵁: حيث روى عنه مسلم في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾. قال: رأى جبريل ﵇.

أما ابن عباس ﵄، فقد كان له رأي آخر، يخالف عائشة وابن مسعود وأبا هريرة.

فقد روى عنه مسلم والترمذي في قوله تعالى: ﴿ما كَذَبَ الفُؤادُ ما رَأى﴾، وفي قوله: ﴿لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبهِ الكُبْرى﴾ قوله رآه بفؤاده مرتين.