Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات نماذج لآيات حرفوا معناها: تصويبات في مفاهيم ﴿لا يمسه إلا المطهرون﴾

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ٢٢٨

وكذا. قال: إنما قال الله: ﴿فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ (٧٨) لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾.

وهو الذي في السماء، لا يمسه إلا الملائكَة. ثم قرأ علينا من القرآن ما شئنا.

وعن قتادة في قوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال: ذاكم عند رب العالمين، والمطهرون من الملائكة، فأما عندكم فيمسه المشرك والنجس والمنافق الرجس.

وعن أبي العالية قال: ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾: الملائكة، ليس أنتم يا أصحاب الذنوب.

وعن مالك قال: أحسن ما سمعت فى هذه الآية ﴿لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾: إنها بمنزلة الآيات التي في عبس ﴿فِي صُحُفٍ مُكَرَّمَةٍ (١٣) مَرْفُوعَةٍ مُطَهَّرَةٍ (١٤) بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كِرَامٍ بَرَرَةٍ﴾.

وعن سعيد بن جبير قال: في كتاب مكنون: في السماء. إلاَّ المطهّرون: الملائكة.

الآية -موضوع البحث- ليست دليلاً على حرمة مس القرآن وحمله لغير المتوضئين، فننتقل للمصدَر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، إلى أحاديث رسول الله ﵇. هل هناك أحاديث صحيحة تمنع ذلك؟ هناك حديث عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه، عن جده أن النبي ﵇ كتب كتاباً إلى أهل اليمن وكان فيه: " لا يمسّ القرآن إلا طاهر ". رواه الحاكم والبيهقي والطبراني والدارقطني.

لكنه ضعيف. قال الشوكاني في نيل الأوطار: " وفي إسناده سويد بن أبي حاتم، وهو ضعيف. وذكر الطبراني في الأوسط أنه تفرد به.