Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات نماذج لآيات حرفوا معناها: تصويبات في مفاهيم ﴿لا تنفذون إلا بسلطان﴾

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ٢٠٥

والمراد بالسلطان عند هؤلاء هو سلطان العلم، فبالعلم تمكنوا من الوصول إلى الكواكب واختراق الفضاء.

واستشهاد هؤلاء بالآية غير صحيح، وحملهم السلطان على العلم غير صحيح، وجعلهم الآية دليلاً على اختراق الفضاء غير صحيح.

إن الآية تتحدى الإنس والجن معاً، وتسجل أنهم عاجزون عن النفاذ من أقطار السموات والأرض، واختراق أجواء السموات والأرض. بمعنى أنهم عاجزون عن الانطلاق من السماء الدنيا إلى السموات الأخرى، عاجزون عن الوصول إليها، وأنهم مهما بلغت قوتهم وعظمت قدرتهم، فسيبقون عاجزين عن ذلك، وسيبقى عجزههم مستمراً حتى قيام الساعة.

وتقرر الآيات أنهم إذا حاولوا اختراق السماء الدنيا للسماء الثانية، فإن الله سيرسل عليهم شواظاً من نار ونحاساً فيحترقون.

وتبين الآيات أن مَنْ أراد الله له أن يخترق أقطار السموات والأرض فسيخترقها بإذن الله. فالمراد بالسلطان في الآيات هو إرادة الله وقدرته ومشيئته سبحانه.

ولا تخبرنا النصوص إلا عن نبيَّيْن كريميْن، أراد الله لهما اختراق أقطار السموات والأرض.

الأول: هو عيسى بن مريم ﵇ على القول بأن الله رفعه إلى السماء بروحه وجسده، وأنه الآن حي في السموات بروحه وجسده.

والثاني: هو محمد بن عبد الله ﵊، الذي جرى له ما جرى في حادثة الإسراء والمعراج، حيث عُرج به إلى السموات العلى، واخترق السموات السبع واحدةً واحدة، حتى جاوز السماء السابعة، ووصل إلى سدرة المنتهى.