Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات نماذج لآيات حرفوا معناها: تصويبات في مفاهيم ﴿والله أمرنا بها﴾

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ١٥٦

وهل يريد هؤلاء أن يضيفوا إلى هذه الفواحش والذنوب والكبائر، ذنوباً وفواحش وكبائر جديدة -لعلّها أشدّ فُحشاً من تلك-؟ هل يريدون أن يضيفوا إلى قلّة الحياء وموت القلوب، الافتراء على الله والتحريف لكلامه؟ أم أن الأمرين متلازمان؟ فكل من تجرّأ على مقام ربه استهان بكلامه وافترى عليه؟؟.

المهم أن نلجأ نحن إلى القرآن، في ردّه على تحريف هؤلاء لكلام الله، وافترائهم على الله، وإسنادهم ارتكابهم المعاصي إلى رضى الله!.

قال تعالى: ﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ (٢٩) فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾.

وبإمعان النظر في الآيات، واستخلاص طريقتها في إبطال مزاعم العصاة، نجد ما يلي:

١ - إن الله لا يأمر بالفحشاء. إن زَعْمَ هؤلاء كذبٌ على الله وافتراء عليه، وإنه لا يتفق مع صفات الله وأسمائه، ولا مع فعله وأمره.

٢ - إنهم كاذبون على الله، مفترون عليه، لأن الله قد أبطل كلامهم ورده، وأكذبهم فيه.

٣ - إنهم لا يتصفون بعلم، فهم يقولون على الله ما لا يعلمون.

وكلامهم السابق يصنَّف ضمن هذا، إنه ناتج عن عدم علمهم باللهِ وصفاته