Skip to content

تصويبات في فهم بعض الآيات نماذج لآيات حرفوا معناها: تصويبات في مفاهيم ﴿ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا ... ﴾

تصويبات في فهم بعض الآيات

صلاح الخالدي

Printed page ١٤٣

فَأَثَابَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾.

إن النّصارى الذين تُثني عليهم الآيات هم الذين قالوا إنا نصارى، وهم القساوسة والرهبان، الذين لا يستكبرون، الذين يفتحون آذانهم لسماع القرآن، الذي نزل على رسول الله ﷺ، وعندما يسمعون القرآن يعرفون أنه الحق من الله، ونتيجةً لهذا نرى أعينهم تفيض من الدمع.

وهم يختمون هذه الخطوات بالخطوة الأخيرة ويحققون الثمرة الطبيعية، والنتيجة المنطقية لما سبق، فيستسلمون لربّ العالمين استسلاماً عملياً، ويدخلون في الإسلام، ويقولون: ﴿رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣) وَمَا لَنَا لا نُؤْمِنُ بِاللهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾.

إنهم يصبحون مسلمين، متبعين للرسول محمد ﷺ، وبهذا يأخذون نصيبهم من رحمة الله ونعيمه وثوابه: ﴿اتَّقُوا اللهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ﴾.

فهل النصارى الذين يستشهدون بهذه الآيات -على أنها تمدحهم وتُثني عليهم، وتعتبرهم من أقرب الناس مودةً للمؤمنين- يحققون في حياتهم شروطها، ويتصفون بالصفات التي تقررها؟.

لا بد أن يفعلوا ما توضحه الآيات، وأن يخطوا كل ما تحدِّده من خطوات:

١ - أن يكونوا متواضعين غير مستكبرين.