Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين " الموافاة يوم القيامة "

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٧

واكرباه! (وفاته ـ ﷺ

- ـ)

أخرج البخاريّ عن أنس ﵁ قال: " لما ثَقُلَ النّبيّ ـ ﷺ ـ جعل يتغشّاه، فقالت فاطمة ﵍: واكربَ أباه، فقال لها: ليس على أبيك كربٌ بعد اليوم، فلمّا مات، قالت: يا أبتاه، أجاب ربّاً دعاه، يا أبتاه، مَنْ جنّة الفردوسِ مأواه، يا أبتاه، إلى جبريل ننعاه، فلمّا دُفِنَ، قالت فاطمة ﵍: يا أنس، أطابت أنفُسُكم أن تَحثُوا على رسول الله ـ ﷺ ـ التّراب! " (١).

"

الموافاة يوم القيامة

"

قال الله تعالى خطاباً لنبيّه ـ ﷺ ـ ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ (٣٤) كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ (٣٥)﴾ [الأنبياء].

فالمرجع إلى الله تعالى، والملاقاة لا بدّ كائنة وحاصلة يوم القيامة، أخرج التّرمذيّ بسند صحيح عن أنس بن مالك أنّ النَّبيَّ ـ ﷺ ـ قال لفاطمة لمّا وَجَدَ من كربِ الموت ما وجد: " لا كَرْبَ على أبيك بعد اليوم، إنّه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحداً، الموافاة يوم القيامة" (٢).

* * *