Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين المقدمة

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ١٣

﷽

المقدمة

الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاةُ والسَّلام على سيِّدنا محمَّد خاتم النَّبيِّين وآخر المرسلين، وعلى أصحابه الأكرمين، وأزواجه أمّهات المؤمنين، وأتباعه الفاضلين الطَّيبين، وبعد:

قال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (٦٥)﴾ [التوبة].

لا يَحْزُنْكَ تشنيع جاهل، أو نقص مُتَهوِّكٍ، أو شنآن قوم لشخص النَّبيِّ محمَّد ـ ﷺ ـ؛ فهؤلاء إنما اشتغلوا بدعاوى باطلة تَمجُّها القلوبُ السَّليمةُ، وظواهر من العلم موضوعة، طلباً لعرض الدنيا، أو علو الصّيت، أو رغبة في الثّناء، أو مغالبة الأقران والنُّظراء، أو حسداً من عند أنفسهم ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ ... (١٥٦)﴾ [آل عمران]، ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ... (١٦٧)﴾ [البقرة].

رسولَ الله، سلامٌ عليك ما سَجَى ليلٌ وتجلَّى نهار! وسلام على أصحابك الأبرار المهاجرين والأنصار، الّذين أيدهم الله تعالى بما نصروا الله، ونافحوا عن رسوله بأيديهم وألسنتهم. لَهفَ نفسي على هؤلاء الرّجال المقتدى بفعالهم! لَهْفَ نفسي على المنكرين لكلّ أمر مُنْكر!

أما بعد، فقد ظنَّ أقوام أنهم حين يتجرَّؤون على رسول الله ـ ﷺ ـ يطفئون نور الله بأفواههم ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا