Skip to content

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين علي ﵁ شذرات من مناقبه

وأد الفتنة دراسة نقدية لشبهات المرجفين وفتنة الجمل وصفين على منهج المحدثين

أحمد محمود الشوابكة

Printed page ٢٣٦

وعبد الرحمن بن ملجم المرادي، قاتل عليّ، كان مع عليّ في صفّين، ثمّ كان منه ما كان، وفعل ما فعل، فعليه من الله ما يستحقّ!

عليّ ﵁ شذرات من مناقبه

عليّ بن أبي طالب القُرشيّ الهاشميّ، أبو الحسن، جَمُّ المناقب، وُلِد قبل البعثة بعشر سنين، وتربّى في حجر النَّبيِّ ﷺ ولم يفارقه، وشهد معه المشاهد كلّها إلاّ غزوة تبوك فقد استخلفه (١) ﷺ في المدينة، وقد ثبت في الصّحيحين أنّ النَّبيَّ ﷺ قال له بسبب ذلك: " أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى " (٢).

وقد استدلّ أقوام بهذا الحديث على إثبات الخلافة لعليّ واستحقاقه لها بعد النَّبيِّ ﷺ دون غيره من سائر الصّحابة، ولا حجّة لهم في هذا الحديث في إثبات شيء من هذا، لأنّ هارون المشبّه به كان خليفة لموسى ﵇ في حياته لا بعد مماته، فقد مات هارون قبل موسى بسنين مدداً باتّفاق، وإنّما قال له ﷺ ذلك بعد أن كره عليّ أنْ يخلف النَّبيَّ في النّساء والصّبيان، وقال ﵁ للنَّبيِّ ﷺ: " تخلّفني في النّساء والصّبيان؟! فقال ﷺ: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي " (٣).

والحديث ليس فيه إلاّ مَنقبةٌ لعليّ ﵁ فقد جعله بمنزلة هارون من موسى في الخلافة في حياته. وقد وَلَّد المولّدون لعليّ ﵁ من المناقب ما هو في غنى عنها، وأوَّلوا ما صحّ من مناقبه تأويلاً غير سائغ خالفوا فيه الكتاب والسّنّة وإجماع الأمّة.

وقد صحَّ إيماء النَّبيِّ ﷺ إلى خلافة أبي بكر في غير حديث، منها ما رواه الحاكم عن