Skip to content

الاغتيالات رابعاً: حكم الاغتيالات الوجه السادس: أن في الاغتيال قتلاً لنفس القاتل، وإلقاءً بها إلى التهلكة.

الاغتيالات

عبد المنان التالبي

Printed page ٢٢

٢ - حديث بكار بن عبد العزيز عن أبيه عن جدّه عن النبي ﷺ قال: " كل الذنوب يؤخر الله منها ما شاء إلى يوم القيامة، إلا البَغي، وعقوق الوالدين، وقطيعة الرحم يُعجل لصاحبها في الدنيا قبل الموت". (١)

٣ - عن أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ: " بابان يعجلان في الدنيا البغي، وقطيعة الرحم". (٢)

٤ - عن ابن عباس ﵁ ما قال: " لو أن جبلا بغى على جبل لدُكّ الباغي". (٣)

٥ - حديث أبي هريرة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: " سيصيب أمتي داء الأمم: الأشر، والبطر، والتكاثر، والتشاحن في الدنيا، والتباغض، والتحاسد حتى يكون البغي ". (٤)

ـ ورد في فيض القدير: في قوله ﷺ: " حتى يكون البغي "؛ أي مجاوزة الحد، ... وهو تحذير شديد من التنافس في الدنيا؛ لأنها أساس الآفات، ورأس الخطايا، ... وأصل الفتن ... وعنه تنشأ الشرور ". (٥)

وجه الشاهد: أن الاغتيالات وإزهاق الأنفس المعصومة عدوان على النفس البشرية المعصومة التي هي بنيان الله، ملعونٌ من هدمه، وأنها كذلك من البغي الذي يعجل الله عقوبة في الدنيا قبل الآخرة.

الوجه السادس: أن في الاغتيال قتلاً لنفس القاتل، وإلقاءً بها إلى التهلكة

.

- قال تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوْا بِأَيْدِيكُمْ إِلى التَّهْلُكَةِ﴾. (٦)

و" التهلكة: الهلاك، وقيل التهلكة شيء عاقبته إلى هلاك ". (٧)

- قال ﷿ ﴿وَلَا تَقْتُلوُا أَنْفُسَكُمْ ِإنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا﴾. (٨)