الاغتيالات
وفسر مجاهد الفساد بالقتل وهو من أكابر علماء التّفسير، وكذلك سعيد بن المسيب رجح العموم حتى في الدينار والدرهم.
- أن هذا ما رجحه جماعة من المفسرين كابن كثير، والشوكاني، ومحمد رشيد رضا، والشنقيطي وغيرهم.
الوجه الخامس: أن فيها بغياً وعدواناً على الآخرين
.
والله ﷿ يقول: ﴿وَتَعَاوَنوُا عَلَى البِّرِ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإثْمِ وَالعُدْوَانِ﴾. (١)
قال الطبري في تفسير الآية: " وليعن بعضكم أيها المؤمنون بعضا على البر، وهو العمل بما أمر الله بالعمل به.
والتقوى: هو اتقاء ما أمر الله باتقائه، واجتنابه من معاصيه، ولا يعن بعضكم بعضا على الإثم يعني: على ترك ما أمركم الله بفعله، والعدوان، يقول ولا على أن تتجاوزوا ما حدَّ الله لكم في دينكم، وفرض لكم في أنفسكم، وفي غيركم". (٢)
وقال الزمخشري: عن الآية ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَىَ الْبِّرِ وَالتَّقْوَى﴾ على العفو والإغضاء ﴿وَلَا تَعَاوَنُوْا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾، على الانتقام والتشفي، ويجوز أن يراد العموم لكل بر ... وتقوى، وكل إثم وعدوان .. ". (٣)
وجه الاستشهاد: أن الاغتيالات تدخل في العدوان.
- ومن الأحاديث الواردة في النّهي عن البغي والعدوان وعقوبة ذلك ما يلي:
١ - حديث أبي بكرة قال: قال رسول الله ﷺ: " ما من ذنب أجدر أن يُعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم". (٤)