Skip to content

الاغتيالات رابعاً: حكم الاغتيالات الوجه الثاني: أنها اشتملت على غدر، وغِيْلَة، وخيانة، وخديعة، وفتك، وكلها محرمات في الشريعة

الاغتيالات

عبد المنان التالبي

Printed page ١٤

قال النووي: " معنى لكل غادر لواء: أي علامة يشهد بها في الناس .. وكانت العرب تنصب الألوية في الأسواق الحفلة لغدرة الغادر لتشهيره بذلك ". (١)

وجاء في فيض القدير: في قوله ﷺ: " عند استه " بمعنى أنه يلصق به ويدنى منه دنوا لا يكون معه اشتباه؛ لتزداد فضيحته وتتضاعف استهانته، ويحتمل أن يكون دبره حقيقة". (٢)

٣ - حديث ابن عمر أيضا قال: سمعت النبي ﷺ يقول: " لكل غادر لواء ينصب لغدرته ". (٣)

٤ - حديث أنس بن مالك ﵁ عن النبي ﷺ قال: " لكل غادر لواء يوم القيامة يعرف به ". (٤)

وجه الشاهد: أن الاغتيالات لما كانت تنفذ خفية وغيلة، فان لفظ الغدر يشملها لعموم اللفظ.

قال ابن دقيق العيد: في شرح حديث ابن عمر السابق، " وفيه تعظيم الغدرة وذلك في الحروب .. وقد يراد بهذا الغدر ما هو أعم من أمر الحروب، وهو ظاهر اللفظ ". (٥)

٥ - حديث ابن عمر ﵁ ما أن غلاما قُتل غِيلة، فقال عمر: " لو اشترك فيها أهل صنعاء لقتلتهم ". (٦)

وفي رواية: أن عمر بن الخطاب ﵁ قتل نفرا خمسة، أو سبعة برجل قتلوه قتل غِيلة، وقال: " لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعا ". (٧)

و" غيلة: أي اغتيالا وهو أن يغتال فيخدع حتى يصير إلى موضع يستخفي فيه، فإذا صار فيه قتل" (٨)، و " قتله غيلة: خدعه فذهب به إلى موضعٍ فقتله ". (٩)