Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: ضعوا لي ماءً في المخضب

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٢٣٩

فَاغْتَسَلَ).

قوله: (فَذَهَبَ) بالفاء وفي رواية الكُشْمِيهَني: (ثُمَّ ذَهَبَ).

قوله: (لِيَنُوءَ) بضم النون بعدها همزة أي لينهض بجهدٍ، وقال الكِرماني: وينوء كيقوم لفظاً ومعنىً.

قوله: (فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) فيه أن الإغماء جائز على الأنبياء، لأنه شبيهٌ بالنوم، وقال النووي: لأنه مرض من الأمراض بخلاف الجنون، فلم يجز عليهم لأنه نقص. قال العيني: العقل في الإغماء يكون مغلوباً، وفي الجنون يكون مسلوباً.

قوله (قُلْنَا: لَا) يعني لم يُصَلُّوا.

قوله (هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ) جملةٌ اسمية وقعت حالاً بلا واو وهو جائز، وقد وقع في القرآن نحوُ ﴿قُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [البقرة: ٣٦]، وكذلك (هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ) الثاني.

قوله: (لِصَلَاةِ العِشَاءِ) كذا للأكثر بلام التعليل، وفي رواية المستملي والسرخسي: (الصَّلَاةَ العِشَاءَ الآخِرَةَ)، قال شيخنا: وتوجيهُه أنَّ الراوي كأنَّهُ فسر الصلاةَ المسؤولَ عنها هي العشاء الآخرة.

قوله: (عُكُوفٌ) بضم العين جمعُ العاكف، أي مجتمعون، وأصل العَكْف اللُّبْثُ ومنه الاعتكاف، لأنه لبثٌ في المسجد.

قوله: (تِلْكَ الأَيَّامَ) أي التي كان رسول الله ﷺ فيها مريضاً غيرَ قادر على الخروج.

قوله: (فَخَرَجَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ)، كذا للكُشْمِيهَني، وللباقين (وَخَرَجَ) بالواو.

قوله: (لِصَلَاةِ الظُّهْرِ) هو صريح في أن الصلاة المذكورة كانت صلاة الظهر، وزعم بعضهم أنها الصبح، واستدل بقوله في رواية أرقم بن شرحبيل عن ابن عباس: وأخذَ رسول الله ﷺ القراءة من حيث بلغ أبو بكر. هذا لفظ ابن ماجه.

قال شيخنا: وإسناده حسن لكن في الاستدلال به نظر، لاحتمال أن يكون ﷺ سمع لما قرُب من أبي بكر الآية التي كان انتهى إليها خاصة، وقد كان هو ﷺ يُسْمِع الآية أحياناً في الصلاة السرية كما سيأتي من حديث أبي قتادة، ثم لو سلم لم يكن فيه دليل على أنها الصبح بل يحتمل أن تكون المغرب فقد ثبت في الصحيحين عن أم الفضل بنت الحارث قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقرأ في المغرب بالمرسلات عرفاً، ثم ما صلى لنا بعدها حتى قبضه الله. لفظُ البخاري. وسيأتي في باب الوفاة من آخر المغازي، لكن وجدتُ بعدُ في النَّسائي أن هذه الصلاة التي ذكرتها أم الفضل كانت في بيته، وقد صرَّح الشافعي بأنه ﷺ لم يصل بالناس في مرض موته في المسجد إلا مرةً واحدةً، وهي هذه التي صلى فيها قاعداً وكان أبو بكر فيها أولاً إماماً ثم صار مأموماً يُسمِع الناسَ التكبيرَ.

قوله: (أَجْلِسَانِي) من الإجلاس.

قوله (فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي وَهُوَ قَائِمٌ) من القيام، كذا للأكثر. وللمستملي والسرخسي: (وَهُوَ يَأْتَمُّ) من الائتمام.

قوله: (بِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ ويروى: (بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قوله: (أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: هَاتِ، فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا، فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ العَبَّاسِ قُلْتُ: لَا، قَالَ: هُو (َ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ) الهمزةُ للاستفهام و (لَا) للنفيِّ. قال العيني: وليس حرفَ التنبيه ولا حرفَ التخصيصِ، بل هو استفهامُ للعرض. انتهى.

فيه: دليل على أن استخلاف الإمام الراتب إذا اشتكى أولى من صلاتِه بالقومِ قاعداً لأنه ﵇ استخلف أبا بكرٍ ولم يصلِّ بهم قاعداً غيرَ مرةٍ واحدةٍ.

واستُدِلَّ به أيضاً على صحة