Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ١٦٨

إذا لم يُذكر موصوفُها معها، وهنا الليلةُ موصوفُها مذكور، فلذلك دَخَلَها تاء التأنيث.

٦٢٩ - قوله: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) أي الأزدي الفراهيدي القصاب البصري من أفراد البخاري، ترجمته في زيادة الإيمان ونقصانه.

قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُهَاجِرِ أَبِي الحَسَنِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ المُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ»، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ»، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ لَهُ: «أَبْرِدْ» حَتَّى سَاوَى الظِّلُّ التُّلُولَ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ).

فإن قلتَ: لا دلالة هنا على الإقامة، والترجمةُ مشتمِلة على الأذان والإقامة معاً؟ قال العيني: المقصود هو الدلالة في الجملة، ولا يلزم الدلالة صريحًا على كل جزء من الترجمة، ومن لا يَترك الأذان في السفر مع كونه مظنة التخفيف لا يترك الإقامة التي هي أخفُّ من الأذان. انتهى.

مطابقته للترجمة من حيث إن المؤذن أراد أن يؤذن فأمره النبي ﷺ بالإبراد ثلاث مرات، ولم يتعرض إلى ترك الأذان، فدل أنه أذَّن بعد الإبراد الموصوف وأقام، وأنه ﵇ مع الصحابة كانوا في سفر، فطابق الحديثُ الترجمة من هذه الحيثية.

وهذا الحديث بعينه ولفظِه قد مَرَّ في باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، وفي الباب الذي يليه بابِ الإبراد بالظهر في السفر، مع اختلافٍ يسير في الرواة والمتن، فإنه في الكل عن شعبة... إلى آخره، غير أن شيخه في الأول: عن محمد بن بشار عن غُندَر عن شعبة، وفي الثاني: عن آدم عن شعبة، وههنا - كما رأيتَ - عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة.

قوله: (سَاوَى) أي: صار الظلُّ مساويًا التَّلَّ، أي مثلَه. وقال الكِرماني: فإن قلتَ: فحينئذ يكون أول وقت العصر عند الشافعية، ولا يجوز تأخير الظهر إليه؟ قلتُ: لا نسلم، إذْ ليس وقتُ الظهر مجردَ كون الظل مثلَه، بل هو بعد الفيء فهو مقدار الفيء وظل المثل كليهما.

قال العيني: أول وقت العصر عند صيرورة ظل كل شيء مثليه، وبين مساواة الظل المثل وكونِ ظل كل شيء مثليه آنات عديدة. انتهى.

٦٣٠ - قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) أي الفَريابي. قال شيخنا: وبذلك صرح أبو نعيم في «المستخرج». انتهى. ترجمته في باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة.

قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) أي الثوري، ترجمته في باب علامات المنافق. قال شيخنا: وقد روى البخاري عن محمد بن يوسف أيضًا عن سفيان بن عيينة لكنه محمد بن يوسف البِيكَندي وليست له روايةٌ عن الثوري والفَريابي، وإن كان يروي أيضًا عن ابن عيينة لكنه إذا أَطلَقَ سفيان فإنما يريد به الثوري وإذا روى عن ابن عيينة بَيَّنَهُ