Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: على رسلكم أبشروا إن من نعمة الله عليكم

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٨٩

انتهى.

فيه الدلالة على فضيلة العشاء كما بيَّناها في أوَّل الباب. وفيه جواز الإعلام للإمام بأنَّ يخرج إلى الصَّلاة إذا كان في بيته، وفيه لطف النَّبِيِّ ﷺ وتواضعه حيث لم يقل شيئًا عند مناداة عُمَر رضي الله تعالى عنه.

قلت: وفيه إعلام الإمام بما حصل للمصلِّين بسبب انتظاره من المشقَّة وفيه شفقة الصَّحابة بعضهم على بعض وفيه شفقة القويِّ على الضعيف. وفيه ذكر ما يرويه المسؤول على المسؤول له وفيه جواز نظر الرجل إلى حركة شخص المرأة الأجنبيَّة إذا قلنا إنَّ إخبار عُمَر عن غير محارمه وزوجاته وهو الظاهر. انتهى.

٥٦٧ - قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ) أي أبو كُرَيب الهَمْداني، ترجمته في باب من عَلِمَ وعَلَّمَ.

قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَسَامَةَ) أي حمَّاد بن أسامة، ترجمته في الباب أيضًا.

قوله: (عَنْ بُرَيْدٍ) أي بضمِّ الباء الموحَّدة والرَّاء بلفظ التصغير، ترجمته في باب أي الإسلام أفضل.

قوله: (عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) أي عامر جدُّ بُريد هذا، ترجمته في الباب أيضًا.

قوله: (عَنْ أَبِي مُوْسَى) أي عبد الله بن قَيْس الأشعري، ترجمته في الباب أيضًا.

في هذا الإسناد: التَّحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفيه: العنعنة في ثلاثة مواضع، وفيه: القول، وفيه: رواية الرجل عن جدِّه، وفيه: ثلاثة بالكنى، وفيه: أنَّ رواته ما بين كوفي ومدني، وهذا الإسناد بعينه تقدَّم في باب من أدرك من العصر ركعة، غير أنَّ هناك ذكر محمَّد بن العلاء بكنيته وههنا باسمه.

قوله: (قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِيْنَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِيْنَةِ نُزُوْلًا فِي بَقِيْعِ بُطْحَانَ وَالنَّبِيُّ ﵇ بِالمَدِيْنَةِ فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةَ العِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ ﷺ أَنَا وَأَصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حتَّى ابْهَارَّ اللَّيل ثمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: لِمَنْ حَضَرَ عَلَى رِسْلِكُمْ أَبْشِرُوا أَنَّ مِنْ نِعْمَتِ اللهِ عَلَيْكُمْ إنَّه لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاس يُصَلِّى هَذِهِ السَّاعة غَيْرُكُمْ، أَوْ قَالَ: مَا صَلَّى أَحَدٌ غَيْرُكُمْ لَا نَدْرِي أَيَّ الكَلِمَتَيْنِ قَالَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ.

مطابقته للترجمة مثل مطابقة الحديث السَّابق وهذا الحديث أخرجه مسلم في الصَّلاة أيضًا عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة وعبد الله بن بَرَّاد وأبي كُرَيب، ثلاثتهم عن أبي أسامة عنه به، وروى أحمد وأبو داود والنَّسائي وابن خُزَيمَة وغيرهم، من حديث أبي سعيد الخُدْري رضي الله تعالى عنه: (صلِّينا معَ رسولِ اللهِ ﷺ صلاةَ العتمةِ فلمْ يخرجْ حتَّى مضى نحو مِنْ شطرِ اللَّيلِ، فقالَ: إنَّ النَّاس قد صلَّوا وأخذُوا مضاجعَهم، وإنَّكم لن تزالُوا في صلاةٍ ما انتظرْتُم الصَّلاة، ولولا ضعفُ الضعيفِ وسقمُ السقيمِ وحاجةُ ذي الحاجةِ لأخَّرْتُ هذهِ الصَّلاة إلى شطرِ اللَّيلِ).

وأخرجه ابن ماجَهْ عن أبي سعيد: (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ صلَّى المغربَ ثمَّ لمْ يخرجْ حتَّى ذهبَ شطرُ اللَّيلِ، ثمَّ خرجَ فصلَّى