Skip to content

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط حديث: كنا نصلي مع النبي المغرب إذا توارت بالحجاب

مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط

إبراهيم بن علي النعماني

Printed page ٨٣

ما بعد أو خاصَّة، وقال ابن المنيِّر: يحتمل أن يكون شكًّا من الرَّاوي هل قال: كان النَّبِيُّ ﷺ أو كانوا، ويحتمل أن يكون تقديره: والصُّبح كانوا مجتمعين مع النَّبِيِّ ﷺ، أو كان النَّبِيُّ ﷺ وحدَه يصلِّيها بغَلَس.

قال شيخنا: والتقدير الأوَّل أولى، أي تقدير الكِرْماني، والحقُّ إنَّه شكٌّ من الراوي، فقد وَقَعَ في رواية مسلم: والصُّبح كانوا أو قال: كان النَّبِيُّ ﷺ، وفيه حذف واحد: والصُّبح كانوا يصلُّونها، أو كان النَّبِيُّ ﷺ يصلِّيها بغلس.

قوله: (يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ) هذا إضمار على شريطة التفسير، قال العَيني: وقد علم أنَّ الإضمار على شريطة التفسير كلُّ اسم بعده فعل أو شبهه مشتغَل عنه بضميره أو متعلَّقه، لو سُلِّطَ عليه لنصبه، وههنا الاسم هو قوله: (والصُّبْحَ)، وقوله: (يُصَلِّيْها) فعل وَقَعَ بعده (قَالُوا)، وقوله: (بِغَلَسٍ) متعلق بقوله: (كَانُوا) أو (كَانَ) باعتبار الشكِّ، فإن علَّقها بقوله: (كَانُوا) لا يلزم منه ألَّا يكون النَّبِيَّ ﷺ معهم وإن علَّقها بـ (كَانَ) لا يلزم ألَّا يكون أصحابه معه. والغَلَس بفتحتين: ظلمة آخر اللَّيل. انتهى.

فيه بيان معرفة أوقات الصَّلوات الخمس، وفيه بيان المبادرة إلى الصَّلاة في أوَّل وقتها إلَّا ما ورد فيه الإبراد بالظهر، قال العَيني: والإسفار بالصُّبح وتأخير العشاء عند تأخُّر الجماعة، قلت: قد علمت مما تقدَّم ما في قول العَيني والإسفار بالصُّبح. انتهى. قال ابن دقيق العيد: إذا تعارض في شخص أمران، أحدهما أن يقدِّم الصَّلاة في أوَّل الوقت منفردًا، أو يؤخُّرها في الجماعة، أيهما أفضل؟ والأقرب عندي أنَّ التأخير لصلاة الجماعة أفضل، وحديث الباب يدلُّ عليه لقوله: (وإذا رآهم أبطؤوا أخَّر) فيؤخِّر لأجل الجماعة مع إمكان التقديم.

قال شيخنا: ورواية مسلم بن إبراهيم الَّتي تقدَّمت تدلُّ على أخصَّ من ذلك، وهو أنَّ انتظار تكثر بهم الجماعة أولى من التقديم، ولا يخفى أنَّ محلَّ ذلك إذا لم يفحش التأخير، والله أعلم. انتهى.

وفيه السؤال عن أهل العلم، وفيه تعيَّن الجواب على المسؤول عنه إذا علم بالمسؤول.

٥٦١ - قوله: (حَدَّثَنا المكِيُّ بنُ إِبْرَاهِيْمَ) أي ابن بشير، ذكره في باب من أجابه المفتي بإشارة اليد.

قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيْدُ بنُ أَبِي عُبَيْدٍ) أي مولى سلمة، ترجمته في باب إثم من كذب على النَّبِيِّ ﷺ.

قوله: (عَنْ سَلَمَةَ) أي ابن الأكوع الصحابي الذي ينسب ولاء يزيد الرَّاوي عنه إليه، ترجمته في باب إثم من كذب أيضًا.

في هذا الإسناد التَّحديث بصيغة الجمع في موضعين، وفيه العنعنة في موضع واحد، وفيه القول في موضعين، وفيه أنَّ هذا من ثلاثيَّات البخاري، وفيه اسم شيخ البخاري على صورة المنسوب، وربَّما يتوهَّم إنَّه شخص منسوب إلى مكَّة وليس كذلك.

قوله قال: (كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ المَغْرِبَ إِذَا تَوَارَتْ بِالحِجَابِ).

مطابقته للترجمة ظاهرة؛