Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الصلاة

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٤٩

[٥٠٠] فأبردوا عَن الصَّلَاة قيل كلمة عَن بِمَعْنى الْبَاء أَو زَائِدَة وأبرد مُتَعَدٍّ بِنَفسِهِ بِمَعْنى أَدخل فِي الْبرد وَقيل مُتَعَلقَة بأبردوا بتضمين معنى التَّأْخِير وَلَا بُد من تَقْدِير الْمُضَاف وَهُوَ الْوَقْت فَإِن قدر مَعَ ذَلِك مفعول أبردوا أعنى بِالصَّلَاةِ فَالْمَعْنى أدخلوها فِي الْبرد مؤخرين إِيَّاهَا عَن وَقتهَا الْمُعْتَاد وَإِن لم يقدر لَهُ مفعول يكون الْمَعْنى ادخُلُوا أَنْتُم فِي الْبرد مؤخرين إِيَّاهَا عَن وَقتهَا وَالله تَعَالَى أعلم من فيح جَهَنَّم أَي شدَّة غليانها وانتشار حرهَا وَالْجُمْهُور حمله على الْحَقِيقَة إِذْ لَا يستبعد مثله وَقيل خَرَجَ مَخْرَجَ التَّشْبِيهِ وَالتَّقْرِيبِ أَيْ كَأَنَّهُ نَارُ جَهَنَّم فِي الْحر فاحذروها وَاجْتَنبُوا ضرها قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ الخ الظَّاهِر أَن هَذِه الْوَاقِعَة بِمَكَّة قبل إِسْلَام أبي هُرَيْرَة وَالنَّبِيّ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم قَالَ هَذَا الْكَلَام لمن حَضَره يَوْمئِذٍ وَأَبُو هُرَيْرَة أَخذ الحَدِيث من بعض أُولَئِكَ فَالْحَدِيث مُرْسل صَحَابِيّ لَكِن مُرْسل الصَّحَابِيّ كالمتصل وَيحْتَمل على بعد مَجِيء جِبْرِيل مرّة ثَانِيَة بعد إِسْلَام أبي هُرَيْرَة وَيكون الحَدِيث