Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي كتاب الصلاة

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ١/ ٢٤٨

فِي السُّجُودِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ فَنُهُوا عَنْ ذَلِك قلت وَهَذَا التَّأْوِيل بعيد وَالثَّابِت أَنهم كَانُوا يَسْجُدُونَ على طرف الثَّوْب وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ يحْتَمل أَن يكون هَذَا قبل أَن يَأْمُرهُم بِالْإِبْرَادِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ طَلَبُوا زِيَادَةَ تَأْخِيرِ الظُّهْرِ عَلَى وَقْتِ الْإِبْرَادِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى ذَلِكَ وَقيل مَعْنَاهُ فَلَمْ يُشْكِنَا أَيْ لَمْ يُحْوِجْنَا إِلَى الشَّكْوَى وَرخّص لنا فِي الابراد وعَلى هَذَا يظْهر التَّوْفِيق بَين الْأَحَادِيث

قَوْله

[٤٩٨] إِذا نزل منزلا أَي قبيل الظّهْر لَا مُطلقًا كَيفَ وَقد صَحَّ عَن أنس إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظّهْر إِلَى وَقت الْعَصْر وَإِن كَانَ بِنصْف النَّهَار مُتَعَلق بِمَا يفهم من السُّوق من التَّعْجِيل أَي يعجل وَلَا يُبَالِي بهَا وَإِن كَانَت بِنصْف النَّهَار وَالْمرَاد قرب النّصْف إِذْ لَا بُد من الزَّوَال وَالله تَعَالَى أعلم بِالْحَال

قَوْله

[٤٩٩] أبرد بِالصَّلَاةِ من الابراد وَهُوَ الدُّخُول فِي الْبرد وَالْبَاء للتعدية أَي أدخلها فِي الْبرد وأخرها عَن شدَّة الْحر فِي أول الزَّوَال فَكَانَ حد التَّأْخِير غَالِبا أَن يظْهر الْفَيْء للجدر قَوْله