Skip to content

حاشية السندي على سنن النسائي

محمد بن عبد الهادي السندي

Printed page ٦/ ٢١٤

(كتاب الْخَيل)

قَوْله

[٣٥٦١] أذال النَّاس الْخَيل الاذالة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الاهانة أَي أهانوها واستخفوا بهَا بقلة الرَّغْبَة فِيهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وأرسلوها وَقد وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أثقالها فَلم يبْقى قتال الْآن الْآن جَاءَ الْقِتَال التّكْرَار للتَّأْكِيد وَالْعَامِل فِي الظّرْف جَاءَ الْقِتَال أَي شرع الله الْقِتَال الْآن فَكيف يرفع عَنْهُم سَرِيعا أَو المُرَاد بل الْآن اشْتَدَّ الْقِتَال فَإِنَّهُم قبل ذَلِك كَانُوا فِي أَرضهم وَالْيَوْم جَاءَ وَقت الْخُرُوج إِلَى الْأَرَاضِي الْبَعِيدَة وَيحْتَمل أَن الأول مُتَعَلق بِمِقْدَار أَي فعلوا مَا ذكرت الْآن ويزيغ من أزاغ إِذا مَال وَالْغَالِب اسْتِعْمَاله فِي الْميل عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل وَالْمرَاد يمِيل الله تَعَالَى لَهُم أَي لأجل قِتَالهمْ وسعادتهم قُلُوب أَقوام عَن الْإِيمَان إِلَى الْكفْر ليقاتلوهم وياخذوا مَا لَهُم وَيحْتَمل على بعد أَن المُرَاد يمِيل الله تَعَالَى قُلُوب أَقوام إِلَيْهِم ليعينهم على الْقِتَال ويرق الله تَعَالَى