Skip to content

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع الفصل الرابع: آثار الإيمان باليوم الآخر في إصلاح المجتمع

عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع

عبد المجيد بن محمد الوعلان

Printed page ٦٦

فما الذي جعل المسلمين يتحملون الأذى ويصبرون على البلاء؟ إنه الإيمان بالله تعالى وباليوم الآخر، الإيمان الذي نبعه من صميم القلوب.

ومن ثمرات الإيمان أن الله تعالى يتولى المؤمنين، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ (٦٨)﴾ [آل عمران:٦٨]، ومن تولاه الله فهو سعيد في الدنيا والآخرة.

ومن ثمرات الإيمان ما أخبر الله به عن عباده المؤمنين قال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٥) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (١٦) كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (١٧) وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (١٨) وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (١٩)﴾ [سورة الذاريات:١٥ - ١٩].

ومن ثمرات الإيمان الرغبة في فعل الطاعة والحرص عليها رجاء لثواب ذلك اليوم.

ومن ثمرات الإيمان الرهبة من فعل المعصية والرضى بها والبعد عن المحرمات وجميع المنكرات خوفاً من عقاب ذلك اليوم.

ومن ثمرات الإيمان تسلية المؤمن عما يفوته من الدنيا بما يرجوه من نعيم الآخرة وثوابها (١).

ومن ثمرات الإيمان أن ملائكة الرحمن يدعون ويستغفرون للمؤمنين، قال تعالى: ﴿يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر:٧] (٢)، وغيرها من الثمرات.