عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع
فتح من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه» - وحلق بأصبعيه: الإبهام والتي تليها- قالت زينب، فقلت يا رسول الله، أفنهلك، وفينا الصالحون؟ قال: «نعم، إذا كثر الخبث» (١).
وخروجهم يقع بعد نزول عيسى ﵇ وهزيمته للدجال، عن النواس بن سمعان في حديثه الطويل، قال: قال رسول الله ﷺ: «ثم يأتي عيسى بن مريم قوم قد عصمهم الله منه -أي من الدجال - فيمسح وجوههم، ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة، فبينما هو كذلك إذ أوحى الله إلى عيسى أني قد أخرجت عباداً لي لا يدان لأحد بقتالهم (٢)، فحرّز عبادي إلى الطور، ويبعث الله يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب (٣) ينسلون، فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية، فيشربون ما فيها، ويمر أخرهم، فيقولون: لقد كان بهذه مرة ماء، ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه، حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيراً من مائة دينار لأحدكم اليوم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه، فيرسل الله عليهم النغف (٤) في رقابهم، فيصيحون فرسى (٥) كموت نفس واحدة، ثم يهبط نبي الله عيسى وأصحابه إلى الأرض، فلا يجدون في الأرض موضع شبر إلا ملأه زهمهم (٦) ونتنهم، فيرغب نبي الله عيسى وأصحابه إلى الله، فيرسل مطراً كأعناق البخت (٧)، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطراً، لا يكن منه بيت مدر (٨) ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلقة» (٩).