عقيدة الإيمان باليوم الآخر وآثرها في إصلاح المجتمع
وقبل أن نتحدث عن هذه النقاط نقدم مقدمة نوضح فيها بعض الأمور التي تتعلق بالإيمان باليوم الآخر، منها: تعريف الإيمان في اللغة والشرع، وتعريف اليوم الآخر، وسبب تسميته بذلك، وأسماءه، ومدة هذا اليوم، وعلاقة الإيمان باليوم الآخر بالإيمان بالغيب.
فالإيمان في اللغة: هو التصديق، وفي لسان العرب: الإيمان بمعنى التصديق ضده التكذيب، يقال: أمن به قوم، وكذب به قوم (١).
قال الراغب الأصبهاني (٢) ﵀: "أصل الأمن طمأنينة النفس وزوال الخوف " (٣).
والإيمان مصدر آمن يؤمن إيماناً فهو مؤمن (٤)، وأصل آمن أأمن بهمزتين لينت الثانية (٥)، وهو من الأمن ضد الخوف (٦).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في تعريفه للإيمان: " .. فإن اشتقاقه من الأمن الذي هو الإقرار والطمأنينة، وذلك إنما يحصل إذا استقر في القلب التصديق والإنقياد" (٧).
قال الشيخ ابن عثيمين (٨): (الإيمان في اللغة الإقرار بالشيء عن تصديق به. إذاً فالإيمان يتضمن معنى زائداً على مجرد التصديق، وهو الإقرار والاعتراف المستلزم للقبول للأخبار والإذعان للأحكام) (٩).
وفي الشرع: (قول وعمل، قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالعصيان) (١٠).
واليوم الآخر هو يوم القيامة الذي يبعث الناس فيه للحساب والجزاء. وسمي بذلك لأنه لا يوم بعده