Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ١/ ٢٦٣

٢٥. مع أبي لبابة ﵁

قصةُ أبي لبابة بن عبدالمنذر الأنصاري ﵁ وربطِه نفسَه في المسجد ندَماً على خطئيته ــ إما بعد غزوة تبوك، وإما بعد قريظة على اختلاف في ذلك ــ، وحَلَفَ أن لا يحِلَّ رِبَاطَه إلا رسولُ الله ﷺ، فحلَّه الرسولُ ﷺ ـ كذا في أغلب الأسانيد والروايات وهي من روايات السير والمغازي ــ وهذا القول هو المتناقل عند المحدِّثين والمفسرين والمؤرِّخِين.

وفي رواية ضعيفة جداً: أن فاطمةَ ﵂ هي التي حلَّتْهُ وفكَّت رباطه، وقال النبي ﷺ إثرَ ذلك: «هي بضعةٌ مني».

فبَرَّ أبو لبابة بيَمِيْنِهِ.

والصوابُ والأشهر، هوالأول، ولا يصح لفاطمة ذكرٌ في القصة.

قال عبدالرزاق الصنعاني (ت ٢٠٤ هـ) ﵀: عن مَعمَرٍ قال: أخبرني الزهري، قال: كان أبو لبابة ممَّنْ تخلَّفَ عن رسولِ الله ﷺ في غزوة تبوك، فربَطَ نفسَه بِسَارِيَةٍ، ثم قال: والله لا أَحِلُّ نفسِي منها، ولا أذوقُ طعامَاً ولا شَرابَاً حتَّى أموتَ أوْ يتُوبَ الله عليَّ.

فمَكَثَ سبعةَ أيام لا يذوقُ فيها طعاماً ولا شراباً، حتى كان يخِرُّ مَغشِيَّاً عليه قال: ثم تاب الله عليه فقِيلَ له: قد تِيْبَ عليكَ يا أبا لبابة. فقال: والله