فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
رسُولِ الله ﷺ، وعندَهَا حسَنٌ، غلامٌ يدبُّ بين يديها، فقال: يا عليٌّ، إنك أمسُّ القومِ بي رَحِمَاً، وأقربُهُمْ مِنِّي قَرابَةً، وقد جِئتُ في حَاجَةٍ، فلا أرجِعَنَّ كما جِئتُ خَائِبَاً، فاشْفَعْ لي إلى رسُولِ الله ﷺ، فقال: ويحك يا أبا سفيان، والله لقد عزمَ رسولُ الله ﷺ على أمر ما نستطيع أن نكلمَه فيه، فالتَفَتَ إلى فاطمة ﵂، فقال: يا بنتَ محمَّدٍ، هل لكِ أن تَأمُرِي بَنِيْكِ هَذَا، فيُجِيرَ بَينَ الناس؛ فيَكُونَ سَيِّدَ العَرَبِ إلى آخر الدهر؟
فقالت فاطمة ﵂: والله ما بلغَ بَنِييَّ ذاكَ أنْ يُجيرَ بَينَ الناس، وما يُجيرُ أحدٌ على رسولِ الله ﷺ.
فقال: يا أبا الحسن، إني أرى الأمور قد اشتدَّتْ عليَّ فانصحني ... الحديث. (١)
يُلحظ أن في رواية ابن إسحاق، لم يطلب أبو سفيان من فاطمة أن تشفع، بل أن تأمر ولدَها الحسن ﵃، بخلاف رواية الواقدي، وموسى بن عُقبة، ومِقْسَم، وعكرمة ـ والله أعلم ـ.