فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
لِمَ غضبَتْ فاطمة بعد عِلْمِها بالحديث؟
غالب أهل العلماء على أنها صدَّقت أبا بكر في ثبوتِهِ، وخالفتْهُ في تأويله.
قَالَ المهلَّب بن أحمد بن أبي صفرة (ت ٤٤٥ هـ) ﵀ (١): (لم يكن عندها قوله ﷺ: «لا نورث ما تركنا صدقة»، ولا علمته؛ ثم أنفِت أن تكون لا ترِثُ أباها كما لا يرث الناس في الجاهلية والإسلام، مع احتمال الحديث عندها أنه أراد به بعضَ المال دون بعض، وأنه لم يرد به الأصولَ والعقارَ، فانقادت وسلَّمت للحديث). (٢)
قال أبو العباس القرطبي (ت ٦٥٦ هـ) ﵀: (لا يظن بفاطمة ﵂ أنها اتَّهمَت أبا بكر فيما ذكرَه عن رسُولِ اللَّهِ ﷺ، لكنها عظُمَ عليها ترك العمل بالقاعدة الكلية، المقررة بالميراث، المنصوصة في القرآن، وجوَّزت السهو والغلط على أبي بكر، ثم إنها لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول اللَّه ﷺ، ولملازمتها بيتها). (٣)