Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - لم غضبت فاطمة ﵂ بعد علمها بالحديث؟

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٠٦

قال ابن تيمية (ت ٧٢٨ هـ) ﵀: (كونُ النبي ﷺ ... لا يُورَثُ، ثَبَتَ بِالسُّنَّة المقطوعِ بها، وبإجماعِ الصحابةِ، وكل منهما دليل قطعي، فلا يعارض ذلك بما يظن أنه عموم، وإن كان عموماً فهو مخصوص؛ لأن ذلك لو كان دليلاً، لما كانَ إلا ظنِّيَّاً، فلا يُعارِض القطعيَّ؛ إذْ الظنيُّ لا يُعارِضُ القَطْعِيَّ.

وذلك أنَّ هذا الخبرَ رواه غيرُ واحِدٍ من الصحابة في أوقاتٍ ومجالِسَ، وليسَ فيهم مَنْ يُنْكِرُهُ، بل كلُّهم تلقَّاهُ بالقبول والتصديق.

ولهذا لم يُصِرَّ أحدٌ مِن أزواجِه على طلبِ الميراث، ولا أصَرَّ العَمُّ عَلى طلبِ الميراث، بلْ مَنْ طلَبَ مِنْ ذلك شيئاً، فأُخْبرَ بقولِ النبيِّ ﷺ؛ رجَعَ عن طلَبِهِ.

واستمَرَّ الأمرُ عَلَى ذلك على عَهدِ الخلفاءِ الراشدين إلى عَلِيٍّ، فلَمْ يُغَيِّرْ شيئَاً مِن ذلكَ، وقسَّم له تَرِكَةً). (١)

قال ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) ﵀: (وأما سبب غضبها مع احتجاج أبي بكر بالحديث المذكور، فلاعتقادها تأويل الحديث على خلاف ما تمسَّك به أبو بكر، وكأنها اعتقدَتْ تخصيص العموم في قوله: «لا نورث»، ورأت أن منافع ما خلَّفه من أرض وعقار لا يمتنع أن تورث عنه، وتمسَّك ...