Skip to content

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها - وكان لفاطمة ﵂ من أبي بكر ﵁ طلبان اثنان

فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -

إبراهيم بن عبد الله المديهش

Printed page ٤/ ٤٠٤

وأوامرِ رسُولِهِ ﷺ، قال ابن هُبيرة ﵀ (ت ٥٦٠ هـ): (وقول أبي بكر لهما: «سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: لا نورث، ما تركناه صدقة»، فإني استدللتُ بهذا من فعل أبي بكر ﵁ على متانةِ دينِه وشدَّةِ ورَعِهِ، وأنه لو كان مسامحاً أحداً من خلقِ اللَّهِ في حقٍّ من حقوق اللَّهِ؛ لكان قد سامحَ فاطمةَ ابنَةَ رسولِ اللَّهِ ﷺ، والعباسِ عمِّ رسولِ اللَّهِ ﷺ؛ ولهذا قال في آخر الحديث: «واللَّهِ لَقرَابَةُ رسُولِ اللَّهِ ﷺ أحبُّ إليَّ أنْ أصلَ مِن قرابتي».

لكنه خافَ مِن اللَّهِ ﷿ أن يراه، أو يراهُ العباسُ وفاطمةُ بعين مَن سامحهما في ذاتِ اللَّهِ ﷿). (١)

وقال حماد بن إسحاق الأزدي (ت ٢٦٧ هـ) ﵀: (ولو لم يقُلْ رسولُ اللَّهِ ﷺ ذلك، كان لأبي بكر وعمر فيه الحظُّ الوافر بميراث عائشة وحفصة ﵄؛ فآثروا أمرَ اللَّهِ وأمرَ رسولِه، ومنعوا عائشةَ وحفصةَ ومَن سواهما ذلك، ولو كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ يُورَث؛ لكان لأبي بكر وعمر أعظم الفخر به، أن تكون ابنتاهما وارثتَي محمد ﷺ). (٢)