فاطمة بنت النبي - صلى الله عليه وسلم - سيرتها، فضائلها، مسندها - رضي الله عنها -
وأما فاطمة: فظاهر حديث عائشة السابق أنها لم ترضَ، فغضِبَتْ وهجَرَتْ ـ وسيأتي بيان هذه بعد قليل ـ.
وقد ذكر العلماءُ أنَّ أزواجَ النبي ﷺ ـ عدا عائشة ـ، والعباسُ، وفاطمةُ، وعليٌّ لم يسألوا الميراث بعدما علموا بالحديث من أبي بكر ﵃، فقد انتهوا إلى ما سمعوا.
وسبق أيضاً ذكر حديث أنَّ النبي ﷺ أعطى فاطمة فدكاً. (١)
وكان لفاطمة ﵂ من أبي بكر ﵁ طلبان اثنان:
١. طلبها الميراث.
٢. طلبها أن يتولى زوجها صدقات النبي ﷺ.
فلم يجبها أبو بكر في هذين الأمرين؛ طاعةً للهِ ورسولِه ﷺ، وأما تولي عليٌّ الصدقات، فرأى أبو بكر أنه الخليفة والمسؤول المؤتمن عليها، وسيفعل فيها ماكان النبي ﷺ يفعل، وقد فعَلَ ﵁، وقام بالأمانة خير قيام.
وقد رُويت لفظة في حديث دلَّت على أن أبا بكر أقرَّ لها بأنَّ الرسول ﷺ يرثُه أهله، وهي لفظة ضعيفة، أنكرها العلماء، وهي: